شركاء من أجل الشفافية تسلط الضوء على الفساد في تجارة السلاح
القاهرة
فتحى الضبع
نظمت مؤسسة شركاء من أجل الشفافية وبينار بعنوان "دور الفساد في تسهيل تجارة الأسلحة غير المسؤولة في مناطق الصراعات والنزاعات المسلحة"، أدارته ميرنا شلش، رئيس مؤسسة شركاء من أجل الشفافية، والتي أكدت على تداعيات تجارة الأسلحة غير المسؤولة ودورها في تأجيج الصراعات المسلحة والحروب الأهلية في العديد من البلدان حول العالم، مما يهدد السلام والأمن الدوليين.
ميرنا شلش: تلعب تجارة الأسلحة غير المسؤولة دورًا أساسيًا في تأجيج الصراعات المسلحة والحروب الأهلية في العديد من البلدان حول العالم
نددت فرنشسكا جراندي، رئيسة قسم المناصرة في منظمة الشفافية الدولية للدفاع والأمن، بأن خلال العقد الماضي فقط، ساهمت عمليات تحويل الأسلحة الناجمة عن الفساد في ضعف فعالية الجيش والشرطة وفقدان الأموال اللازمة لتلبية الاحتياجات الأمنية الحرجة في عشرات الدول. كما أكدت على أن الاختلاس هو أكثر أنواع الفساد شيوعًا في مجال تحويل السلاح، وثاني أكثر الأنواع شيوعًا هو الرشوة.
أكد فرانك سليبر، مدير مشروع تجارة الأسلحة في PAX، أنه عندما لا تُعالج مخاطر الفساد بشكل سليم في تشريعات نقل الأسلحة، ولا تُطبّق هذه التشريعات بشكل سليم، يُصبح الفساد خطرًا جسيمًا وملّحًا. وتطرق إلى العوامل المؤدية إلى الفساد في مجال تجارة السلاح، وجاء في مقدمتهم طبيعة سوق السلاح المنغلق والمحسوبية.
أدانت إيلي كيتوماكي، مسؤول برامج في شبكة IANSA، غياب الشفافية والسرية في مجال تجارة السلاح، والمحفزات المالية وفرص الفساد التي تخلقها صفقات السلاح، وشبكات الوسطاء والشركات الوهمية المعقدة، وضعف التعاون الدولي والأطر القانونية في هذا السياق.
خرجت حلقة النقاش بعدد من التوصيات، يتمثل أبرزها في إدراج تقييم مخاطر الفساد في السياسات الوطنية في مجال نقل السلاح وتعزيز الشفافية، وإنشاء مجموعة عمل منفصلة معنية بمعاهدة تجارة الأسلحة لوقف تحويل الأسلحة الناجم عن الفساد، بالإضافة إلى معالجة الفساد بشكل أكبر في جلسات معاهدة تجارة الأسلحة الرئيسية، وتعزيز إشراك وتمكين المجتمع المدني في هذا المجال لفهم أفضل لمخاطر الفساد في تجارة السلاح ورفع الوعي بها.



