النرويج: غزة والاستثمار الأخلاقي على أعتاب انتخابات 2025"

 


بقلم الدكتور طارق عنانى 

تصريحات وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيده، وكذلك مواقف سابقتها أنيكين هويتفيلدت، تعكس توجهاً متصاعداً في السياسة الخارجية النرويجية، يتسم بصرامة دبلوماسية تستند إلى مبررات قانونية وإنسانية. هذا التصعيد يأتي في إطار تمسك أوسلو بدعم الحلول الدولية المستندة إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، مع رفض واضح للممارسات الإسرائيلية التي يُنظر إليها باعتبارها انتهاكاً لمبادئ حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

السياسة النرويجية الراهنة تميل بشكل متزايد نحو تعزيز دورها كوسيط دولي محايد، لكنها في الوقت نفسه تُظهر تضامناً متنامياً مع الشعب الفلسطيني، سواء من خلال المساعدات الإنسانية أو عبر الدعوات لفرض معايير أخلاقية أكثر صرامة في الاستثمارات والصناديق السيادية، ولا سيما «صندوق النفط» النرويجي، أحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم.

ومع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية في 8 سبتمبر 2025، يتوقع أن يشكل ملف غزة ومفهوم "الاستثمار الأخلاقي" محوراً بارزاً للنقاش العام والحملات الانتخابية. فالأحزاب اليسارية والتقدمية ترى في ذلك فرصة لتعزيز خطابها القائم على حقوق الإنسان والعدالة الدولية، بينما قد تواجه الأحزاب المحافظة والليبرالية ضغوطاً متزايدة من الناخبين الشباب والمنظمات المدنية المطالبة بمواقف أكثر وضوحاً تجاه الصراع.

هذه الديناميكيات قد تنعكس بشكل ملموس على خريطة التحالفات السياسية في البرلمان المقبل، وربما تفتح الباب أمام إعادة صياغة الأولويات النرويجية في السياسة الخارجية، بحيث تحتل القضية الفلسطينية موقعاً أكثر مركزية في النقاشات الدبلوماسية والبرلمانية على حد سواء

رئيس الاتحاد العالمى للكيانات المصريه بالخارج

و امين عام الجمعيه النرويجيه الدوليه للعداله والسلام