نداء عاجل من أجل العدالة واللجوء للبدون في الكويت
المكسيك
في عام 2025، ما زال آلاف الأشخاص في الكويت يعيشون بلا هوية، بلا جواز سفر، وبلا أي وثيقة رسمية تثبت وجودهم الإنساني. هؤلاء يُعرفون باسم البدون، وهم أجيال وُلدت وعاشت على أرض الكويت منذ أكثر من سبعين عامًا، لكنهم حُرموا من الجنسية، فحُرموا معها من التعليم، الرعاية الصحية، العمل الرسمي، حرية التنقل، وحتى من حق العيش بكرامة.
مفارقة مؤلمة أن نجد الحيوانات تُمنح قلادات تعريفية، بينما يُحرم الإنسان – وهو أسمى الكائنات – من أبسط حقوقه في إثبات هويته. هذه الحقيقة الصادمة تكشف حجم المأساة التي يواجهها البدون اليوم، وتفرض على المجتمع الدولي مسؤولية التحرك العاجل.
أنا حازم أبو طحون، ناشط في مجال حقوق الإنسان من المكسيك، أُطلق هذا النداء عبر المنصات الحقوقية والإعلامية لتسليط الضوء على قضية البدون، والمطالبة بالعدالة لهم. إننا نناشد الحكومات والمنظمات الدولية وكافة الدول التي تؤمن بحقوق الإنسان أن تتحمل مسؤولياتها، وأن تمنح البدون فرصة للجوء والعيش الآمن، بما يضمن لهم الحماية القانونية والحقوق الأساسية.
إن اللجوء بالنسبة للبدون ليس خيارًا ثانويًا، بل هو حق إنساني وملاذ أخير لإنقاذ حياتهم وصون كرامتهم. لذا، نطالب الأمم المتحدة، المنظمات الإنسانية، والهيئات الحقوقية العالمية بتقديم كل أشكال الدعم لهذه الفئة المهمّشة: بدءًا من المرافعة القانونية، وصولًا إلى توفير الملجأ والحماية في دول الاستضافة.
رسالتي إلى العالم:
"البدون في الكويت ليسوا مجرد أرقام أو إحصاءات. إنهم بشر مثلنا، لهم أحلام مؤجلة وحقوق مسلوبة. نرجو منكم أن تقفوا معهم، أن تمنحوهم صوتًا، وأملًا، وفرصة للعيش بحرية وكرامة. اللجوء بالنسبة لهم ليس امتيازًا، بل حقًا أصيلًا وحياة جديدة يجب أن تُمنح لهم."
حازم أبو طحون
ناشط في حقوق الإنسان – المكسيك
