من واحة السلام شرم الشيخ.. مصر تكتب فصلاً جديداً في الدبلوماسية..بقلم الناشطة الاجتماعية نهى عدلى



في مشهد يعيد لمصر مكانتها التاريخية كقلب العروبة النابض وركيزة السلام في المنطقة، جاءت دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لزيارة القاهرة والتوقيع على اتفاق إنهاء الحرب ووقف إطلاق النار في غزة، بعد عامين من المعاناة والمفاوضات الشاقة برعاية مصرية خالصة.

هذه الخطوة تحمل في طياتها العديد من الدلالات العميقة:

أولًا، تؤكد أن مصر دولة قوية ذات سيادة حقيقية، إذا قالت فعلت، وإذا التزمت صدقت، وقد أثبتت قدرتها على تحويل مسار الأحداث من محاولات تهجير الفلسطينيين إلى تثبيت حقهم في أرضهم ووقف نزيف الدم في غزة.

ثانيًا، تمثل ردًا حاسمًا على كل من شكك في موقف مصر من القضية الفلسطينية، لتبرهن بالأفعال لا بالأقوال أنها كانت وستظل سندًا للقضية العادلة.

مصر آجلست الأعداء  على طوله واحدة

ثالثًا، تُجدد مصر صورتها كـ وطن للأمن والأمان، وراعية للمحبة والخير والسلام، ليس فقط لشعبها، بل للعالم أجمع.

رابعًا، يحمل هذا النجاح رسائل إيجابية للعالم عن استقرار مصر وقدرتها على القيادة، ما يشكل دعاية قوية لجذب الاستثمارات الدولية، ويتزامن مع حدث ثقافي عالمي يتمثل في افتتاح المتحف المصري الكبير.

خامسًا، يبرهن الحدث أن الأمة العربية لا تكتمل دون مصر، وأن هيبتها وقوتها السياسية تمثل صمام أمان في زمن ندر فيه الشرف والصدق في العمل السياسي.

سادسًا، ومع اكتمال المفاوضات بإذن الله، فإن المطلب الشعبي يتصاعد بمنح الرئيس عبد الفتاح السيسي جائزة نوبل للسلام، تقديرًا لدوره في إنهاء الحرب وإرساء السلام في الشرق الأوسط.

إنها مصر أم الدنيا... تصنع السلام كما تصنع التاريخ، وتكتب فصلًا جديدًا من المجد الوطني والإنساني.