من القاهرة.. المهندسون العرب يرسمون ملامح مدينة المستقبل: مستدامة، مبتكرة

 


القاهرة 

انطلقت اليوم السبت في القاهرة فعاليات ملتقى "مدن مستدامة بهوية عربية" بمشاركة واسعة من المهندسين والمعماريين والخبراء وصنّاع القرار من مختلف الدول العربية، تحت رعاية جامعة الدول العربية واتحاد المهندسين العرب ونقابة المهندسين المصرية، ويستمر حتى غد الأحد. ويهدف الملتقى إلى بلورة رؤية عربية موحدة لمستقبل العمران، تجمع بين الهوية الأصيلة ومتطلبات الاستدامة الحديثة.

وفي كلمته الافتتاحية التي ألقاها نيابة عنه وليد العربي، أكد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن المدن العربية اليوم في حاجة ماسة إلى رؤى مبتكرة تخدم الإنسان وتعبّر عن هويته، مشيراً إلى أن بناء مدن مستدامة يتطلب تطوير التشريعات، وتعزيز الابتكار، وتمكين المجتمعات المحلية للمشاركة في تصميم بيئات عمرانية تعبّر عن ثقافتها وتراثها. كما أعلن استعداد الجامعة لتحويل توصيات الملتقى إلى برامج عمل قابلة للتنفيذ في مختلف الدول العربية.

من جانبه، رحّب المهندس طارق النبرواي نقيب المهندسين المصريين، بالوفود ورؤساء النقابات الهندسية العربية، مؤكداً أن الملتقى يشكل منصة علمية ومهنية لترسيخ الهوية العربية في مشروعات التنمية العمرانية الحديثة، مشيرًا إلى أنه تلقى عشرات الأبحاث التي تعزز هذا التوجه.

وأكد الدكتور عادل الحديثي الأمين العام لاتحاد المهندسين العرب، أن نسبة سكان المدن العربية تجاوزت 60% وقد تصل إلى 70% بحلول عام 2050، وهو ما يفرض إعادة التفكير في النماذج العمرانية الحالية. مضيفاً أن الحكمة التراثية العربية ليست مجرد جماليات، وإنما حلول هندسية واقتصادية واجتماعية قادرة على تقديم بديل عربي متفرد للمدينة المستدامة.

وفي السياق ذاته، شدّد الدكتور عادل المشري رئيس هيئة المكاتب والمؤسسات الاستشارية العربية، على ضرورة بناء مدن تعزز التوازن بين الإنسان والطبيعة، وتحافظ على الهوية العربية الأصيلة، مؤكداً أن المدن العربية التاريخية كانت نموذجاً للعدالة والاستدامة العمرانية.

أما الدكتور عمار موسى كاظم أمين بغداد، فأكد أن الاستدامة تبدأ من الإنسان قبل البنيان، مشيراً إلى أن رؤية بغداد الحديثة تقوم على الحفاظ على التراث وتوسيع المساحات الخضراء واستعادة مركز بغداد التاريخي.

ومن فلسطين، دعا عبد الكريم زبيدي رئيس الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية، إلى إعادة إعمار غزة والضفة الغربية بهوية عربية أصيلة، بعيداً عن الرؤى الغربية، مؤكداً تهجير أكثر من 60 ألف فلسطيني وتدمير آلاف الوحدات السكنية.

وفي ختام اليوم الأول، أوضحت المهندسة نيفين رأفت مسؤولة العلاقات العامة بنقابة المهندسين المصرية، أن الملتقى يمثل منصة فاعلة لتبادل الخبرات وتعزيز الدور العربي في صياغة نموذج عمراني مستدام يحترم الهوية الثقافية ويتماشى مع متطلبات المستقبل