عمل تخريبي يستهدف مركزًا إسلاميًا في تيفولي والمجتمع المحلي يرد بالدعوة إلى الحوار والسلام
تيفولي
إكرامى هاشم
شهد مركز “الأبرار” الثقافي الإسلامي في منطقة تيفولي تيرمي عملاً تخريبيًا استهدف بوابته الرئيسية، بعدما قام مجهولون، ليلًا، برسم صليب معقوف وعدد من الرموز الجرافيتية غير المفهومة. الحادث أثار موجة استنكار واسعة في الأوساط المحلية، بالنظر إلى أن المركز يُعد من أبرز فضاءات التلاقي والحوار بين مختلف المكونات الدينية في المدينة.
المركز كان قد احتضن في مارس الماضي لقاءً جمع ممثلين عن الجالية المسلمة ورجال دين مسيحيين، بينهم الأب إينيا أكورسي، في مبادرة وصفتها إحدى الصحف المحلية بأنها “بارقة أمل نحو مجتمع أكثر تماسكًا وانفتاحًا”.
حزب “إعادة التأسيس الشيوعي” أدان ما وصفه بـ”الهجوم الفاشي الجبان”، مؤكدًا أن المركز يرتاده آلاف المسلمين من جنسيات متعددة، إلى جانب مواطنين من أصل إيطالي، ويشكّل مساحة للحوار والسلم الاجتماعي.
فور اكتشاف العلامات التخريبية، قام نائب رئيس المركز، فيليس إسبوزيتو، بإبلاغ السلطات عبر رقم الطوارئ 112. كما نُظمت مساء الثلاثاء 25 نوفمبر وقفة تضامنية جمعت عددًا من الأهالي والفعاليات المحلية تأكيدًا على قيم التعايش والاحترام المتبادل.
من جانبها، اعتبرت لجنة تنسيق “مسيرة تيفولي – غيدونيا من أجل السلام” أن الحادث محاولة لـ“تشويه صورة المركز والجالية المسلمة”، مؤكدة تزامنه مع ظهور لافتات تدعو إلى “إعادة الهجرة”. ودعت اللجنة المواطنين للمشاركة في مسيرة السلام الثالثة المقرر تنظيمها في السادس من ديسمبر بين تيفولي تيرمي وفيالبا.
وعلى منصات التواصل الاجتماعي، احتدم النقاش بين دعوات تطالب بإعادة المهاجرين وآراء حملت مناهضي الفاشية مسؤولية تأجيج الوضع، فيما دعا آخرون، ومن بينهم جوزيف تاموه، إلى التريث حتى انتهاء التحقيقات وضمان احترام حرية العبادة في بلد متعدد الثقافات.
السلطات فتحت تحقيقًا لكشف ملابسات الحادث، بينما يترقب المجتمع المحلي نتائجه وسط دعوات لعدم تأجيج التوتر وتعزيز قيم الحوار والتعايش بين مختلف المكونات الدينية.


