فيديو مثير للجدل يُظهر حياة فارهة لنجل حميدتي يشعل مواقع التواصل وسط معاناة السودانيين



الخرطوم

تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية مقطع فيديو يُقال إنه يُظهر نجل قائد قوات الدعم السريع ونائب رئيس مجلس السيادة السابق، محمد حمدان دقلو "حميدتي"، وهو يعيش حياة فارهة في الخارج، ما أثار موجة واسعة من الجدل والتعليقات بين السودانيين.

الفيديو الذي انتشر تحت عنوان «هكذا يعيش ابن حميدتي»، عرض مشاهد لمنزل حديث التصميم مزوّد بمسبح وحديقة أنيقة، بينما يظهر شاب يتحدث في مكالمة مصوّرة عبر الإنترنت من داخل المكان. وقد شارك عدد من النشطاء المقطع مرفقين به تعليقات ناقدة لما وصفوه بـ"مظاهر الترف المبالغ فيها" في وقت يعيش فيه ملايين السودانيين أوضاعاً مأساوية بسبب الحرب الدائرة منذ أكثر من عام بين الجيش وقوات الدعم السريع.

الناشط الإعلامي إبراهيم السيدح كان من أوائل من نشروا المقطع، مشيراً إلى أن الفيديو يكشف جانباً من نمط حياة نجل حميدتي وعدد من أبناء قادة المجموعات المسلحة. وقد تبع منشوره عشرات التعليقات المتباينة بين مؤيد ورافض، الأمر الذي جعل الوسم المرتبط بالمقطع يتصدر أحاديث مواقع التواصل في السودان.

وفي منشور آخر، علّقت الناشطة سحوة عثمان على الفيديو قائلة:"حميدتي فضحوا ولدو زي ما حكومة النيال فضحوهم أولادهم"،

في إشارة إلى سلسلة مقاطع سابقة أثارت الجدل حول أبناء بعض القيادات السياسية والعسكرية السودانية الذين ظهروا في مظاهر حياة مرفهة خارج البلاد.

وبينما رأى بعض المعلقين أن الفيديو يعكس "انفصال النخب الحاكمة وأسرهم عن واقع الشعب الذي يعاني النزوح والجوع"، شكك آخرون في صحة المقطع أو نسبته، مشيرين إلى ضرورة التحقق من مصدره قبل إطلاق الأحكام أو تداوله بشكل موسّع.

يأتي هذا الجدل في ظل تصاعد الانتقادات الشعبية لثراء قادة الحرب في السودان وتضارب الروايات حول مصادر أموالهم، بالتوازي مع الأزمة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها ملايين المدنيين في الخرطوم ودارفور ومناطق أخرى.

ويرى مراقبون أن مثل هذه المقاطع، سواء كانت صحيحة أو مفبركة، تسهم في تأجيج الغضب الشعبي وتزيد من اتساع الفجوة بين الطبقة السياسية والعسكرية من جهة، والمواطنين البسطاء الذين يدفعون ثمن الحرب من جهة أخرى.