زيارة ملكية استثنائية: الملكة ماري تحتفي بمصر وتراثها في المتحف المصري الكبير

 

القاهرة

فتحي الضبع 

جاءت زيارة  الملكة ماري، ملكة الدنمارك، إلى مصر لتؤكد عمق الإعجاب الذي تحمله جلالتها للحضارة المصرية القديمة، تلك الحضارة التي تراها نموذجًا فريدًا للتفاعل بين الإبداع الإنساني والخلود التاريخي. فقد أظهرت الملكة، خلال زيارتها الرسمية للمشاركة في الافتتاح التاريخي للمتحف المصري الكبير، اهتمامًا بالغًا بتاريخ مصر العريق، وحرصت على الاطلاع عن قرب على ملامح النهضة الثقافية التي تعيشها البلاد.

وفي تصريحاتها على هامش الزيارة، أشادت  بما وصفته بـ"الروح الخالدة" التي تميز الحضارة المصرية، مؤكدة أن ما قدمته مصر للعالم عبر آلاف السنين لا يقتصر على الفنون والعمارة، بل يمتد إلى الفكر، والإدارة، والابتكار الإنساني. وأضافت أن المتحف المصري الكبير يمثل شهادة حية على قدرة المصريين على الجمع بين الأصالة والتجديد، وعلى رؤية حديثة تحافظ على الموروث الإنساني في قالب معاصر يليق بمكانة مصر الحضارية.

ورأت الملكة ماري أن المتحف الجديد لا يعرض فقط آثار الفراعنة، بل يروي قصة حضارة صنعت التاريخ وألهمت الإنسانية، مشيرة إلى أن التصميم المعماري الفريد للمتحف، وموقعه المطل على أهرامات الجيزة، يجسدان التلاقي بين الماضي والحاضر بطريقة بديعة.

وخلال جولتها بين قاعات العرض، أبدت جلالتها إعجابها بتقنيات العرض الحديثة التي تتيح للزائر تجربة تفاعلية تربط الحاضر بجذور التاريخ، ووصفت المتحف بأنه "منارة ثقافية عالمية ستعيد تعريف الطريقة التي ينظر بها العالم إلى مصر وتراثها العظيم".

وفي ختام زيارتها، أكدت الملكة ماري أن الحضارة المصرية ستظل مصدر إلهام دائم للبشرية، وأن الحفاظ عليها ونقل رسالتها إلى الأجيال الجديدة هو مسؤولية مشتركة بين جميع الأمم التي تؤمن بقوة الثقافة في بناء مستقبل أكثر تفاهمًا وسلامًا.