هولندا: مؤسسة سام تكشف تأثيرات الغربة على الصحة النفسية للمهاجرين"

 


كشفت دراسة نفسية واجتماعية جديدة أعدّتها الدكتورة سميرة سليمان، استشاري الصحة النفسية ورئيس مؤسسة سام للعمل العام بهولندا، عن التأثير العميق للغربة على الصحة النفسية للمهاجرين، مؤكدة أن الاغتراب ليس مجرد انتقال جغرافي، بل "رحلة نفسية معقّدة تمسّ الهوية والانتماء والاتزان العاطفي".

وأشارت الدراسة إلى أن آلاف المهاجرين، خاصة من الدول العربية، يعانون من مشكلات نفسية واجتماعية صامتة، أبرزها القلق، الحنين، الوحدة، ضعف الثقة بالنفس، وصعوبة بناء العلاقات في المجتمعات الجديدة، نتيجة البعد عن الأسرة والدعم الاجتماعي، واختلاف الثقافة، والضغوط الاقتصادية.


د.سميرة سليمان 

وأوضحت الدراسة أربعة عوامل رئيسية تقف وراء هذه المعاناة:

فقدان الدعم الاجتماعي والعاطفي.

الصدام الثقافي وفقدان الهوية.

صعوبة الاندماج بسبب اللغة والعادات.

تحديات العمل والتكاليف المعيشية المرتفعة.

وأكدت الدكتورة سليمان أن الآثار لا تقتصر على الفرد فقط، بل تمتد إلى المجتمع بتنامي الفجوات الثقافية وضعف الاندماج الاجتماعي، مشيرة إلى أن "نجاح تجربة الهجرة لا يتحقق بالاستقرار المادي فقط، بل بتحقيق توازن نفسي واجتماعي يحفظ هوية الإنسان وكرامته".

وقدمت الدراسة حلولًا عملية لتعزيز التكيف النفسي للمغتربين، من أبرزها:

تعزيز شبكات الدعم الاجتماعي، ممارسة أنشطة صحية ونفسية منتظمة، تقبّل الواقع الجديد دون فقدان الهوية، وطلب الدعم المهني عند الحاجة.

واختتمت الدكتورة الدراسة بدعوة المؤسسات والمنظمات إلى إنشاء مراكز دعم واندماج نفسي واجتماعي، لأن "الهجرة الناجحة ليست التي تغيّر موقعك فقط، بل التي تمنحك فرصة أن تبقى أنت".