361امرأة قُتلت في عام واحد بألمانيا… والناشطات يطلقن يوم حداد النساء
قامت حركة FEMEN بالتعاون مع FOCG Germany، وللمرة الثانية، بتحويل يوم الحداد الوطني في ألمانيا إلى يوم حداد النساء. شاركت نحو 40 امرأة ومؤيدة في هذه الفعالية التي تهدف لتسليط الضوء على غياب أماكن تخليد ذكرى النساء اللواتي يُقتلن نتيجة العنف الذكوري، في بلد يمتلئ بالآثار والنُصُب التذكارية للرجال الذين قادوا الحروب وقتلوا البشر.
في عام 2023، تم قتل 361 امرأة في ألمانيا. وعلى مدار عام كامل، لم يخلُ سوى أربعة أيام فقط من دون مقتل امرأة. وللسنة الثالثة على التوالي، كانت النساء أكثر من الرجال ضحايا لجرائم القتل. تزداد جرائم قتل النساء (القتل على أساس النوع – Femicide) من حيث العدد، والقسوة، والعلنية. المشكلة الحقيقية هي العنف الذكوري، وترفض الحركات النسوية أن يتم استغلال هذه القضية من قبل اليمين المتطرف.
نماذج من حالات قتل حديثة (الجدول الكامل في التعليقات):
04.08.25 †21 بادربورن • 09.08.25 †47 فيسنفلس • 10.08.25 †34 فالدختال • 11.08.25 †16 فريدلاند • 17.08.25 †30 كيرخهايم أونتر تيك • 18.08.25 †42 لايبزيغ •
02.09.25 †29 هوخست • 03.09.25 †52 برلين • 10.10.25 †24 دورستِن • 15.10.25 †66 باد كرويتسناخ • 24.10.25 †60 ألتنريت • 03.11.25 †24 غلسنكيرشن • 08.11.25 †77 دوسلدورف …
ورغم ذلك، لم تُطبق اتفاقية إسطنبول بعد، ولم تُمول، ولم تُعطَ الأولوية السياسية اللازمة. كل الإجراءات الحكومية المتاحة لا تبدأ إلا بعد وقوع العنف. أما قانون دعم ضحايا العنف الجديد فلن يدخل حيز التنفيذ قبل عام 2032 — ما يعني أن الحكومة تقبل عمليًا وقوع ما لا يقل عن 2,500 جريمة قتل جديدة بحق النساء حتى ذلك الحين.
تكلفة العنف ضد النساء على الاقتصاد الألماني تصل إلى 53 مليار يورو سنويًا، ومع ذلك لا تزال البلاد تفتقر إلى:
مراكز إيواء كافية • برامج وقاية فعالة • دعم للبحوث • تعريف واضح لمفهوم الجريمة • كوادر مدربة • تدريب متخصص • أماكن لإحياء ذكرى الضحايا • إجراءات عملية فعّالة • واستراتيجية وطنية شاملة.
الحقيقة هي:
النساء يُقتلن لأن المؤسسات لا تقوم بدورها.
اليوم، جعلنا يوم الحداد الوطني يوم حداد النساء — وفاءً للنساء اللواتي لم يعد بإمكانهن الكلام، ولأجل اللواتي يرغبن في أن يعشن بأمان أخيرًا.
