القبض على الدكتور أشرف الدرير في أمريكا بتهمة تهريب 590 قطعة أثرية مصرية داخل "أكياس بلاستيك



نيويورك 

في واقعة أثارت جدلاً واسعًا داخل الأوساط الثقافية والأثرية، أعلنت السلطات الأمريكية توقيف الدكتور أشرف الدرير، بعد اتهامه بتهريب مئات القطع الأثرية المصرية النادرة إلى الولايات المتحدة على مدار عدة سنوات.

وبحسب بيان صادر عن مكتب المدعي العام الأمريكي، فإن الدرير "نهب كنوز بلده، وكذب على سلطات الجمارك ليملأ جيوبه بالمال"، في إشارة إلى حجم الجريمة التي وُصفت بأنها واحدة من أخطر قضايا تهريب الآثار المصرية في السنوات الأخيرة.

القضية بدأت حين أوقف موظفو الجمارك بمطار جون كينيدي في نيويورك المسافر المصري القادم من القاهرة عام 2025، وبحوزته ثلاث حقائب بدت عادية للوهلة الأولى، قبل أن تُكتشف المفاجأة داخلها: 590 قطعة أثرية مصرية نادرة، تضمنت أغطية توابيت خشبية وتماثيل فرعونية صغيرة وقطعًا مطلية بالذهب.

ووفقًا لتقرير الجمارك، كانت القطع ملفوفة داخل أكياس بلاستيكية ومواد رغوية، وبعضها ما زال يحمل آثار الرمل العالقة به، ما دلّ على خروجها مباشرة من مواقع حفر غير شرعية دون المرور على أي جهة أثرية رسمية في مصر.

التحقيقات الأمريكية كشفت أن "الدرير" كان جزءًا من شبكة دولية لتهريب الآثار تنشط بين مصر وأوروبا والولايات المتحدة منذ عدة سنوات، وأن دوره في تلك الشبكة بدأ عام 2019 واستمر حتى توقيفه في 2025.

كما تبيّن أنه استخدم مستندات مزورة يدّعي فيها أن القطع الأثرية تعود إلى ملكية جده منذ ما قبل عام 1948، في محاولة للالتفاف على القوانين الدولية التي تحمي التراث الثقافي المصري.

وفي أغسطس 2025، أصدرت المحكمة الفيدرالية الأمريكية حكمًا بالسجن ستة أشهر فقط على أشرف الدرير بعد اعترافه الكامل بتهريب القطع الأثرية، التي تمت مصادرتها وإعادتها إلى مصر لاحقًا.