الحبيب النوبي: صفقة الـF-35 حُسمت للرياض… والسعودية لن تطبّع دون دولة فلسطينية
قال السفير الدكتور الحبيب النوبي، المستشار في الديوان الملكي السعودي وأستاذ الشؤون الدولية بجامعة كوبنهاجن، إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يبدأ زيارة رسمية إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، هي الأولى منذ سبع سنوات، يجتمع خلالها بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت يتصدر فيه ملف انضمام السعودية إلى «اتفاقيات أبراهام» جدول المباحثات الثنائية.
وأوضح النوبي أن التطبيع السعودي–الإسرائيلي خلال هذه المرحلة «غير مرجّح»، مشددًا على أن الرياض تضع شرطًا واضحًا يتمثل في إقامة دولة فلسطينية مستقلة قبل أي خطوة سياسية نحو إسرائيل، وهو موقف قال إنه بات يحظى بتفهم متزايد في الإدارة الأمريكية نظرًا لحساسية الدور السعودي إقليميًا وإسلاميًا.
وتستمر زيارة ولي العهد ثلاثة أيام، بدءًا من 17 نوفمبر، وسط توقعات بأن تشكل النقاشات حول التعاون الأمني والدفاعي محورًا رئيسيًا. وبينما يدفع ترامب باتجاه تسريع انضمام السعودية إلى الاتفاقيات، تشير الرياض إلى ضرورة تهيئة الظروف الإقليمية، في ظل استمرار الحرب في غزة.
وفيما يتعلق بصفقة مقاتلات الجيل الخامس «إف-35»، أكد النوبي أن المملكة تتعامل مع الملف من موقع تفاوضي قوي، مشيرًا إلى أن الصفقات الدفاعية «لن تكون مرتبطة بالتطبيع»، وأن الرياض تمتلك خيارات دفاعية متعددة. ورجّح أن تكون المفاوضات حول الصفقة قد بلغت مراحل متقدمة، قائلًا: «صفقة إف-35 حُسمت لصالح المملكة على مستوى المفاوضين، والزيارة تأتي لوضع اللمسات الأخيرة».
وأضاف النوبي أن إسرائيل تحاول ممارسة الضغط خلال أي زيارة سعودية إلى واشنطن، غير أن ترامب «لم يقف عند الضغوط الإسرائيلية»، معتبرًا أن اختيار الرئيس الأمريكي للرياض كوجهة أولى في ولايته الثانية يعكس إدراكه لمكانة المملكة الاستراتيجية.
وحول الجدل داخل الكونغرس بشأن الضمانات الأمنية وصفقات السلاح للسعودية، أشار النوبي إلى وجود توجه جمهوري لتعزيز التحالفات مع دول الخليج في ظل تصاعد المنافسة مع الصين، متوقعًا أن يتعامل ترامب بمرونة مع الطلب السعودي بشأن مقاتلات إف-35.
وختم النوبي بالقول إن العلاقات السعودية–الأمريكية «أعمق من أن تتوقف عند صفقة واحدة»، مؤكدًا أن الرياض لن تتخلى عن مطلب الدولة الفلسطينية، وأن أي خطوة تجاه إسرائيل يجب أن تنسجم مع الثوابت الوطنية والمصلحة العليا للمملكة.

