استراليا..هجوم مسلح يُصنَّف إرهابياً خلال احتفالات الحانوكا يوقع 11 قتيلاً وعشرات الجرحى

 

سيدني

لقي ما لا يقل عن 11 شخصاً مصرعهم، وأُصيب نحو 29 آخرين، مساء الأحد، في حادث إطلاق نار استهدف تجمعاً حاشداً عند شاطئ بونداي شرقي مدينة سيدني الأسترالية، أثناء احتفالات بدء عيد الأنوار اليهودي (حانوكا)، في واقعة هزّت الرأي العام الأسترالي.

وأعلنت شرطة ولاية نيو ساوث ويلز تصنيف الهجوم رسمياً على أنه «عمل إرهابي»، مشيرة إلى أن إطلاق النار وقع في وقت كان فيه أكثر من ألف شخص مجتمعين للمشاركة في الفعاليات الاحتفالية. وعلى الفور، فرضت قوات الأمن طوقاً مشدداً حول المكان، وانتشرت وحدات الشرطة والإسعاف بكثافة، مع دعوة السكان إلى تجنّب المنطقة والالتزام بتعليمات السلامة.

وقال مفوض الشرطة في الولاية، مال لانيون، إن الاستجابة الأمنية كانت «سريعة وواسعة النطاق»، موضحاً أن فرق الطوارئ عملت على إخلاء المصابين وتأمين الموقع، فيما لا تزال عمليات التمشيط وجمع الأدلة متواصلة. وأكد أن التحقيقات الأولية تركز على تسلسل الأحداث ودوافع الهجوم، دون الكشف عن تفاصيل إضافية في هذه المرحلة.

وذكرت السلطات الصحية أن من بين المصابين قاصراً، إضافة إلى ضابطَي شرطة أُصيبا أثناء الاستجابة للحادث، ووصفت حالتهما بأنها خطيرة وقريبة من الحرجة، حيث يخضعان لعمليات جراحية مكثفة.

وفي تطور لاحق، أفادت الشرطة بتوقيف شخصين على خلفية الهجوم، بينما أشارت مصادر أخرى إلى مقتل أحد المشتبه بهم خلال المواجهات مع القوات الأمنية. ولم تُحسم بعد الروايات المتعلقة بعدد المنفذين أو ما إذا كان الهجوم قد نُفِّذ بشكل فردي أم منسّق.

من جهته، دعا رئيس الوزراء الأسترالي إلى التكاتف الوطني والتعاون الكامل مع السلطات، معرباً عن «صدمة وحزن عميقين» إزاء ما وصفه بـ«الأحداث المروعة التي تهز المجتمع الأسترالي بأسره»، ومؤكداً أن الحكومة ستوفر كل الدعم اللازم للتحقيقات الجارية ولمتضرري الهجوم.

ويأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه البلاد استعدادات موسمية وفعاليات عامة واسعة، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول إجراءات الأمن في التجمعات الكبرى، وسط ترقب لإعلانات رسمية إضافية مع تقدم التحقيقات وكشف المزيد من التفاصيل.