الجالية الصومالية في مينيسوتا تطلق حملة صور لإبراز دورها الحيوي في المجتمع الأمريكي

 

مينيسوتا 

شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية تفاعلًا واسعًا بعد أن نشر عدد كبير من أفراد الجالية الصومالية في ولاية مينيسوتا صورًا لأنفسهم وهم يرتدون ملابس العمل أو الأزياء الرسمية، في مبادرة مجتمعية تهدف إلى تصحيح الصور النمطية السائدة عن المهاجرين، والتأكيد على أنهم جزء فاعل ولا يتجزأ من النسيج الاجتماعي والاقتصادي الأمريكي.

وظهر المشاركون في الحملة من مختلف القطاعات، من أطباء وممرضين، ومعلمين، وموظفي قطاع عام، ورجال أعمال، وعمال مهنيين، في رسالة واضحة مفادها أن أبناء الجالية الصومالية يساهمون بشكل مباشر في بناء ولاية مينيسوتا ودعم اقتصادها وخدمة مجتمعها، خلافًا لبعض التصورات السلبية التي تصفهم بأنهم عبء يعتمد فقط على المساعدات الحكومية.

وأكد مشاركون في الحملة أن هذه المبادرة جاءت كرد حضاري وسلمي على الخطاب التحريضي الذي يستهدف المهاجرين واللاجئين، مشددين على أن العمل والإنتاج والالتزام بالقانون هي القيم التي تجمعهم مع بقية الأمريكيين. وقال أحد المشاركين: “نحن نعمل، ندفع الضرائب، ونربي أبناءنا ليكونوا مواطنين فاعلين… هذه هي قصتنا الحقيقية”.

وتُعد ولاية مينيسوتا من أكبر الولايات احتضانًا للجالية الصومالية في الولايات المتحدة، حيث لعبت دورًا بارزًا في قطاعات حيوية مثل الصحة، والنقل، والتعليم، والتجارة، إلى جانب مساهماتها الثقافية والاجتماعية التي عززت من قيم التنوع والتعايش.

ويرى متابعون أن هذه الحملة تعكس وعيًا متزايدًا لدى الجاليات المهاجرة بأهمية سرد قصصها بنفسها، واستخدام الإعلام الرقمي كأداة للدفاع عن حضورها وحقوقها، وترسيخ مبدأ أن التنوع قوة حقيقية للمجتمع الأمريكي.