رئيس هيئة الاستعلامات: صفقة الغاز تجارية بحتة وتعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لتداول الطاقة


القاهرة 

فتحي الضبع.منى سعيد 

أكد ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، أن صفقة الغاز المتداولة إعلاميًا بين مصر وإسرائيل هي اتفاق تجاري بحت، أُبرم وفق اعتبارات اقتصادية واستثمارية خالصة، ولا ينطوي على أي أبعاد أو تفاهمات سياسية من أي نوع.

وأوضح رشوان أن الاتفاق يأتي في إطار تعاقدات تجارية تخضع لقواعد السوق وآليات الاستثمار الدولي، بعيدًا عن أي توظيف أو تفسير سياسي، مشددًا على أن أطرافه شركات طاقة دولية تعمل في هذا المجال منذ سنوات، من بينها شركة «شيفرون» الأمريكية، إلى جانب شركات مصرية متخصصة في استقبال ونقل وتداول الغاز، دون تدخل حكومي مباشر في إبرام هذه التعاقدات.

وأشار رئيس الهيئة العامة للاستعلامات إلى أن الاتفاق يحقق مصلحة استراتيجية واضحة لمصر، تتمثل في تعزيز موقعها باعتبارها المركز الإقليمي الوحيد لتداول الغاز في شرق المتوسط، اعتمادًا على بنية تحتية متطورة تشمل محطات الإسالة وشبكات النقل، إلى جانب استثمارات ضخمة تضمن استدامة تشغيل هذه الأصول وتعظيم العائد الاقتصادي منها.

وأضاف أن مصر تمتلك بنية تحتية متكاملة ومتقدمة في قطاع الغاز الطبيعي، تتيح لها تنويع مصادر الاستيراد من أكثر من مسار وأكثر من شريك، بما يوفر مرونة كبيرة في إدارة هذا الملف دون التعرض لأي ضغوط أو قيود، ويعزز قدرتها على اتخاذ قراراتها الاقتصادية وفقًا لمصالحها الوطنية الخالصة.

وحذر رشوان من الانسياق وراء حملات دعائية أو تفسيرات مغرضة تسعى لإضفاء طابع سياسي على اتفاق تجاري، مؤكدًا أن توقيت الإعلان لا يغير من حقيقة أن الاتفاق نتاج مفاوضات تجارية تمت منذ فترة سابقة وفق قواعد السوق.

وفي ختام تصريحاته، شدد رئيس الهيئة العامة للاستعلامات على أن موقف مصر من القضية الفلسطينية ثابت ولم ولن يتغير، ويقوم على دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ورفض التهجير القسري، والتمسك بحل الدولتين، مؤكدًا أن التحرك والدور الدبلوماسي المصري أسهما بشكل حاسم في إفشال مخططات التهجير وطرح مسار إعادة إعمار قطاع غزة، بما يعكس اتساق الموقف المصري سياسيًا وأخلاقيًا.