شهادة فرنسية تكشف معاناة السجينات الحوامل تحت الاحتلال الألماني خلال الحرب العالمية الثانية



باريس 

كشفت فرنسية تبلغ من العمر 85 عامًا، للمرة الأولى بعد ستة عقود من الصمت، عن تفاصيل مؤلمة تتعلق بمعاملة النساء الحوامل اللواتي اعتقلهن الجنود الألمان خلال الاحتلال النازي لفرنسا في الحرب العالمية الثانية.

وقالت إليز مورو، المولودة عام 1918 في قرية قرب إبينال شرقي فرنسا، إنها احتُجزت مع نساء حوامل أخريات في ما وصفته بـ“غرفة في قبو مركز فرز”، لم تكن مستشفى ولا مرفقًا طبيًا، بل مكانًا خُصص لإجراءات قسرية تركت آثارًا نفسية عميقة على من نجون منها.

وأوضحت مورو أن قصتها بدأت عام 1940 بعد اعتقال زوجها هنري، الذي كان يعمل في منشرة خشب، على يد القوات الألمانية عقب دخولها قريتهم. وبعد أسابيع قليلة من اختفائه، اكتشفت أنها حامل، وحاولت التواري عن الأنظار في ظل ظروف الاحتلال.

وأضافت أن الجنود الألمان اقتادوها في سبتمبر من العام نفسه بعد مداهمة منزلها، عقب ملاحظتهم حملها، حيث نُقلت في شاحنة عسكرية مع ست نساء حوامل أخريات إلى مركز احتجاز. ووصفت الرحلة بأنها كانت مشحونة بالخوف والصدمة، وسط بكاء بعض النساء وصمت أخريات.

وقالت مورو: “حملت هذا الصمت ستين عامًا. اليوم أتكلم لأن ما تعرضنا له نحن النساء الحوامل، ونحن نحمل أرواحًا بريئة، لا يجب أن يُنسى أو يُدفن معنا”.

وتأتي هذه الشهادة في إطار تزايد الدعوات في فرنسا وأوروبا لتوثيق تجارب المدنيين، خصوصًا النساء، خلال الحرب العالمية الثانية، وإبراز الانتهاكات التي لم تحظَ بالاهتمام الكافي في السرديات التاريخية الرسمية.