المال والسلاح وأشياء أخرى وراء زيارة سرية لرئيس إدارة صوماليلاند الانفصالية، إلى تل أبيب


تل أبيب 

الزيارة الثانية التى سوف يقوم بها رئيس إقليم الصومالاند الانفصالى إلى تل أبيب فى سرية كاملة  هدفها الحصول على الدعم المالي والسلاح وأشياء أخرى للاستعداد للمراحلة الثانية من إعلان الاعتراف بإقليم الصومالاند كدولة منفصلة عن الصومال

حيث كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها هيئة البث الإسرائيلية «كان» وصحيفة «يديعوت أحرونوت»، عن زيارة سرّية أجراها رئيس إدارة صوماليلاند الانفصالية، عبد الرحمن محمد عبد الله (عرو)، إلى إسرائيل خلال صيف العام الماضي، دون الإعلان عنها رسميًا في حينه.

 فقد نُظّمت الرحلة بعيدًا عن الأضواء، حيث استُخدمت إحدى طائرات شركة “العال” الإسرائيلية لنقل المسؤول مباشرة إلى تل أبيب، في توقيت مدروس وبإجراءات تمويه دقيقة.

فور الوصول، جرى نقل الضيف عبر موكب أمني مغلق إلى مقر إقامته، وسط حراسة مشددة وإغلاق مؤقت لمسارات محيطة، في مشهد يعكس حساسية اللقاءات المرتقبة.

وتذكر المصادر أن الزيارة شملت لقاءات خاصة ومغلقة مع شخصيات إسرائيلية رفيعة المستوى، شملت مسؤولين سياسيين وأمنيين، في جلسات وُصفت بأنها “عميقة وصريحة”، تناولت ملفات إقليمية معقدة وقضايا تعاون أمني وسياسي.

وفي المساء، أُقيم عشاء فاخر في فندق الملك داود بالقدس، حضره عدد محدود من أعضاء الكنيست إلى جانب شخصيات مرتبطة بالمؤسسة الأمنية، من بينها مسؤولون حاليون أو سابقون في أجهزة الاستخبارات.

العشاء جرى بعيدًا عن الإعلام، داخل قاعة مغلقة، مع فرض إجراءات أمنية استثنائية شملت التدقيق في الحضور ومنع أي تسريب إعلامي.

وتؤكد المعطيات أن الزيارة لم تُدرج على أي جدول رسمي، ولم يصدر بشأنها أي بيان علني، في ما يبدو أنه مسعى لإدارة قنوات اتصال سرية أو اختبار تفاهمات سياسية لا تزال قيد التبلور.

ووفقًا للتقارير، شملت الزيارة سلسلة لقاءات مغلقة مع مسؤولين سياسيين وأمنيين إسرائيليين رفيعي المستوى، من بينهم شخصيات حكومية بارزة ورئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي، في إطار اتصالات وُصفت بأنها «حساسة» وذات طابع استراتيجي.

وتأتي هذه التسريبات في ظل تحولات إقليمية متسارعة في منطقة القرن الإفريقي، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات هذه الاتصالات على وحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، وعلى توازنات النفوذ الإقليمي والدولي في المنطقة.