الجامعة الأمريكية بالقاهرة في 2025: عام حافل بالإنجازات البحثية والشراكات الدولية وصناعة التأثير

 


القاهرة

اختتمت الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 2025 مؤكدة مكانتها كإحدى أبرز المؤسسات الأكاديمية في المنطقة والعالم، بعد عام استثنائي زاخر بالإنجازات البحثية والابتكارات الأكاديمية والشراكات الاستراتيجية التي عززت دورها كمركز عالمي للمعرفة وصناعة السياسات والابتكار المجتمعي.

أبحاث رائدة تواجه تحديات المناخ والصحة والعدالة الاجتماعية

شهد عام 2025 تقدمًا لافتًا في إسهامات الجامعة البحثية، حيث قاد باحثوها دراسات دولية تناولت قضايا ملحّة على المستويين الإقليمي والعالمي، في مقدمتها العلاقة بين التغير المناخي والصحة العامة.

وكشف معهد الصحة العالمية والبيئة البشرية بالجامعة عن نتائج دراسة غير مسبوقة تربط بين ارتفاع درجات الحرارة وزيادة معدلات الوفيات الناتجة عن السرطانات التي تصيب النساء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، استنادًا إلى تحليل بيانات لأكثر من عشرين عامًا من 17 دولة. وأبرزت الدراسة الحاجة الملحة إلى إدماج البعد المناخي في سياسات الصحة العامة.

وفي مجال علم الشيخوخة، أسهم باحثو الجامعة في دراسة عالمية نُشرت في مجلة Nature Medicine، أوضحت كيف تؤدي اللامساواة الاجتماعية والتلوث البيئي إلى تسريع الشيخوخة البيولوجية، مقدمة إطارًا جديدًا لفهم التدهور المعرفي في 40 دولة حول العالم.

كما عززت الجامعة ريادتها في مجال صحة الدماغ بإطلاق برنامج زمالة معهد صحة الدماغ الأفريقي، بالتعاون مع المعهد العالمي لصحة الدماغ وجامعة أغا خان في كينيا، بهدف إعداد جيل جديد من الباحثين وصناع السياسات الأفارقة وفق منهج يراعي الخصوصيات الاجتماعية والثقافية للقارة.

وفي سياق السياسات الصحية، شارك أعضاء هيئة التدريس في مبادرة دولية لتقييم منظومة الرعاية الصحية في مصر، لتصبح أول دولة أفريقية تنضم إلى “الشراكة من أجل استدامة وصمود النظام الصحي”.

وتُوِّج هذا الحراك البحثي بتكريم دولي، حيث فازت الباحثة شيماء فرج، طالبة الدكتوراه بالجامعة، بجائزة إيني للشباب الموهوبين من أفريقيا لعام 2025 عن أبحاثها في معالجة مياه الصرف الصحي بطرق صديقة للبيئة، في إنجاز يُعد الأول من نوعه لباحثة مصرية وعربية.

برامج أكاديمية مبتكرة تستشرف المستقبل

واصلت الجامعة الأمريكية بالقاهرة تطوير برامجها الأكاديمية لمواكبة التحولات العالمية، من خلال إطلاق تخصصات جديدة تجمع بين الأصالة والابتكار.

وشهد عام 2025 إنشاء كرسي أستاذية وصندوق أميليا بيبودي الوقفي في علم المصريات، ليكون الأول من نوعه في الشرق الأوسط وأفريقيا، حيث تولت الدكتورة سليمة إكرام رئاسة هذا الكرسي، في خطوة تعزز البحث الميداني والدراسات الأثرية العالمية.

كما أطلق مركز كمال أدهم دبلومة متخصصة في صحافة الذكاء الاصطناعي، تستهدف تأهيل الإعلاميين للتعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي وفق أطر مهنية وأخلاقية.

وضمت الخريطة الأكاديمية للجامعة تخصصات جديدة، من بينها الطاقة المستدامة، وعلم الجينوم والتكنولوجيا الحيوية، إلى جانب إعادة هيكلة تخصص الموسيقى، بما يعكس توجه الجامعة نحو التعليم متعدد التخصصات.

شراكات استراتيجية تدعم الابتكار والتنمية الاقتصادية

رسخت الجامعة موقعها كشريك أساسي في التنمية والابتكار من خلال شراكات نوعية مع الحكومة والصناعة. فقد تم اختيارها لقيادة تحالف «استثمر بثقة» لدعم الشركات الناشئة في قطاع الإلكترونيات، ضمن مبادرة وطنية لتعزيز التصنيع التكنولوجي.

كما تعاونت مع شركة مينافارم للأدوية لإنشاء أول أكاديمية للتكنولوجيا الحيوية في أفريقيا، ووقعت اتفاقية مع وزارة البترول وشركة ميثانكس مصر لإطلاق أول دبلومة مهنية لإدارة سلامة العمليات في مصر.

وفي إطار تمكين المرأة، تعاون مركز ريادة الأعمال بالجامعة مع شركة كابجيميني لتدريب 100 سيدة على مهارات الذكاء الاصطناعي والعمل الحر الرقمي.

الثقافة والتراث… حضور مجتمعي ممتد

لم يقتصر دور الجامعة على البحث والتعليم، بل امتد إلى الثقافة والتراث، حيث تعاونت كلية التعليم المستمر مع المتحف المصري الكبير لتقديم برامج تدريبية مهنية للعاملين في القطاع السياحي.

كما عاد مهرجان التحرير الثقافي AUC Tahrir CultureFest في دورته الثانية، ليحوّل وسط القاهرة إلى منصة نابضة بالفنون والحوارات الثقافية.

واحتفت دار نشر الجامعة بالعيد التسعين للسير مجدي يعقوب بإصدار النسخة الورقية من كتاب «جراح ومتمرد: حياة مجدي يعقوب وعمله الرائد».

منصة دولية للحوار وصنع السياسات

على الصعيد الدولي، استضافت الجامعة المؤتمر التاسع عشر للرابطة الأكاديمية الدولية لإدارة الإعلام، وشاركت في تنظيم المؤتمر الافتتاحي لصندوق النقد الدولي حول البحوث الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مؤكدة دورها كجسر بين البحث الأكاديمي وصنع القرار.