صدمة في الشارع السوري بعد نشر تسريبات حساسة لبشار الأسد ومستشارته"

 


شهدت الساحة السورية ضجة غير مسبوقة عقب نشر قناة العربية مجموعة تسريبات مصوّرة قالت إنها وُجدت داخل القصر الجمهوري في ظرف مختوم بعبارة "سري للغاية"، إلى جانب وثائق خاصة بمستشارة الرئيس السوري السابق، لونا الشبل.

التسجيلات، التي وُصفت بأنها "أخطر تسريب في تاريخ سوريا"، أظهرت مشاهد غير مألوفة لبشار الأسد وهو يتحدث بعفوية حادة أثناء قيادته لسيارته، موجّهًا عبارات مسيئة وساخرة تجاه مناطق سورية وشخصيات عسكرية ومسؤولين في حكومته، بصورة أثارت موجة واسعة من الصدمة والجدل.

وبحسب المقاطع المنشورة، تلفّظ الأسد بعبارات مسيئة تجاه الغوطة، كما ظهر وهو يسخر من السوريين والمساجد، منتقدًا الوضع الداخلي في البلاد بلهجة قاسية. وسُمع كذلك وهو يتحدث باستخفاف عن صور الجنود الذين كانوا يقبّلون يده، واصفًا تلك المشاهد بأنها "كوميدية".

كما كشفت التسريبات حوارًا بينه وبين لونا الشبل، التي ظهرت بدورها وهي تسخر من قدرات "حزب الله"، ومن شخصيات عسكرية بارزة أبرزها اللواء سهيل الحسن، إضافة إلى اتهامات وجّهتها لشبان من منطقة جوبر بعمليات "تعفيش" واسعة.

وفي أحد المقاطع، تحدث الأسد بسخرية عن إنفاق السوريين على المساجد رغم الفقر، بينما أبدى امتعاضًا شديدًا عند حديثه عن وضع البلاد، قائلاً إنه يشعر بـ"القرف". كذلك ظهر في مشهد آخر وهو يقول إنه يرغب في الصعود إلى دبابة "من أجل لقطة فقط".

التسريبات، التي انتشرت بسرعة كبيرة على منصات التواصل الاجتماعي، أحدثت صدمة ليس فقط لدى معارضي النظام، بل أيضًا لدى شرائح من مؤيديه، باعتبارها تُظهر جانبًا مختلفًا من شخصية الرئيس السابق، بعيدًا عن الخطابات الرسمية والصورة النمطية التي رُسمت له خلال سنوات الحرب.

ويطرح انتشار هذه المقاطع تساؤلات واسعة حول الجهة التي تقف وراء تسريبها، وما إذا كانت مقدمة لكشف ملفات أكبر خلال الفترة المقبلة، في وقت تستمر فيه ردود الفعل الشعبية والإعلامية في التصاعد.