عائلة مسلمة تُحرم من دفن ابنتها وفق الشريعة في نياجارا… واحتجاجات تطالب البلدية بالتراجع عن قرارها

 


نياجارا 

شهدت منطقة نياجارا حدثاً مؤلماً أثار استياء المجتمع المسلم، بعد أن تلقت عائلة شابة مسلمة توفيت في حادث سير صدمة ثانية عندما أُبلغت ـ قبل ساعة واحدة فقط من موعد الدفن ـ بأن مقبرة “ليكفيو” في ثورولد لا يمكنها توفير قسم مخصّص للدفن الإسلامي، رغم الموافقة المبدئية التي مُنحت عام 2023.

الإمام أسد محمود، الذي كان يتابع الملف مع البلدية منذ أكثر من عامين، أكد أن العائلة تقدّمت بطلب رسمي لتخصيص مساحة تُحترم فيها شروط الدفن الإسلامي، مثل وضع القبر باتجاه القبلة وعدم استخدام التوابيت في بعض الحالات، إلا أن البلدية تراجعت فجأة عن موافقتها السابقة.

وأوضحت بلدية ثورولد أن قانوناً إقليمياً صدر عام 2023 يقيّد بيع القبور الجديدة إلى حين بيع القبور المتاحة في الأقسام الحالية للمقبرة، مشيرة إلى أن النص القانوني "لا يسمح بتلبية تفضيلات العائلات الدينية الخاصة" وفق تعبيرها.

وقدّمت البلدية للعائلة بديلاً اعتبرته مناسباً، لكن الأسرة رفضته لأنه لا يطابق شروط الدفن الإسلامي المعروفة.

اتهامات بالإقصاء الديني

الإمام محمود قال إن القرار "يستبعد المسلمين من المقبرة بشكل غير مباشر"، موضحاً أن المقبرة تضم بالفعل أقساماً مخصّصة لجماعات دينية أخرى، الأمر الذي يجعل رفض تخصيص قسم للمسلمين تمييزياً وغير مبرر.

وأشار إلى أن القضية "مفتوحة منذ أكثر من عامين دون أي تقدّم ملموس"، مضيفاً أن تخصيص مكان للدفن "حق أساسي لأي إنسان، ولا يجب أن يخضع للمماطلة أو التمييز".

احتجاجات وضغوط سياسية

من جهتها، دعت جمعية مكافحة العنصرية في نياجارا المجلس البلدي إلى التراجع عن القرار فوراً واحترام الحقوق الدينية للمسلمين، مؤكدة أن ما حدث يمثل "سابقة خطيرة في مجال المساواة الدينية".

كما أعرب نائب المنطقة جيف بيرش عن قلقه، قائلاً إن من واجب البلدية إيجاد حل سريع يحترم المجتمع المسلم، خاصة أن العائلات تُجبر حالياً على دفن ذويها خارج نياجارا نتيجة عدم توفر أماكن مناسبة.

دعوات لإيجاد حل دائم

وتطالب الجالية المسلمة المجلس البلدي بوضع خطة واضحة لتخصيص أقسام دفن تتوافق مع الشريعة الإسلامية، أسوة بما يحصل مع الطوائف الأخرى. وتشهد البلدية اليوم وقفة احتجاجية يشارك فيها ناشطون وأفراد من المجتمع المحلي للمطالبة بإلغاء القرار وتفعيل الموافقة السابقة.