مزاد الأثاث ودموع الأم… قصة مأساوية لحب رشدي أباظة وكاميليا

 


في قلب القاهرة خلال خمسينيات القرن الماضي، نشأت قصة حب كبيرة بين رشدي أباظة وكاميليا، لم تكن مجرد علاقة عابرة، بل كانت رابطًا إنسانيًا عميقًا مليئًا بالوفاء والحنين، استمر أثره حتى بعد وفاة كاميليا.

في حوار خاص مع مجلة الشبكة، كشف رشدي أباظة جانبًا مؤلمًا من هذه القصة، قائلاً: "طلبت من والدتي أن تشتري شقة كاميليا بكل ما فيها، وأن تدفع أي ثمن مهما كلف الأمر، وأن تُغلق الشقة وأوصيتها. وقلت لها: إياك أن تسمحي لأي مخلوق بدخولها، واحفظي المفتاح حتى أعود".

لكن الواقع لم يكن كما تمنى. فقد تلقى رشدي خطابًا من والدته، يصف فيه ما حدث للشقة بعد رحيل كاميليا. وعندما ذهبت والدته للتحقق، وجدت أن أم كاميليا قررت بيع أثاثها في مزاد علني، حتى أن الأصوات التي تعلن عن ملابس كاميليا الداخلية كانت ترتفع في الهواء، لتبث ألمًا وحزنًا لكل من عرفها. قالت والدته بحسرة: "بكت على كاميليا وهي ترى كل شيء يُباع بهذه الطريقة"، في حين وقفت أم كاميليا ببرود، متطلعة فقط إلى أجرها مقابل تنظيم المزاد. كانت الصدمة قوية لدرجة أن والدته مرضت أسبوعًا كاملًا بعد المشهد.

هذا الحب العميق أثر في رشدي أباظة بشكل كبير، فلم يكد يفيق من صدمة فقدانها، حتى دخل المستشفى حزناً عليها، في لحظة أثبتت للعالم أن الحب الحقيقي لا يموت، وأن وفاء القلب يبقى بعد الرحيل.