الرئيس الكولومبي يتحدى واشنطن: لا نخشى صواريخكم ولا سجونكم
بوغوتا
وجّه الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو رسالة تحدٍّ لافتة إلى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، حملت لهجة حادة وانتقادات مباشرة للسياسات الأميركية، لا سيما في ملف الهجرة والتدخلات الخارجية.
وقال بيترو، في تصريحات نُقلت على نطاق واسع، إنّه لا يخشى التهديدات الأميركية، مؤكداً: «إذا كنتم تريدون سجني فافعلوا ما بوسعكم. أنا ابن كولومبيا الفقير، لا أهاب أحداً، ولن أخشى إلا شعبي. لا صواريخكم ولا طائراتكم تُخيفني».
وأضاف الرئيس الكولومبي: «إذا أردتم إلباسي البذلة البرتقالية فحاولوا، أنا هنا ولن أغادر كولومبيا أبداً، وسأواصل الكفاح من أجل حماية هذه الأمة من المحتلين أمثالكم. ومهما حدث لي، لن تتمكنوا من جعل هذا الشعب يركع».
وفي انتقاد مباشر لوزير الخارجية الأميركي، أشار بيترو إلى ما وصفه بـ«ازدواجية الخطاب» في ملف الهجرة، قائلاً إن روبيو يحمل مشاعر عداء متجذرة في الماضي، على خلفية ما تعرضت له عائلته في كوبا، مضيفاً: «أنتم ترحّلون المهاجرين من الولايات المتحدة وتنسون أنكم أيضاً أمة من المهاجرين».
ويُذكر أن ماركو روبيو، وزير الخارجية الأميركي، وُلد في مدينة ميامي لأبوين هاجرا من كوبا في خمسينيات القرن الماضي، ويُعد أول وزير خارجية أميركي من أصول لاتينية. وعلى الرغم من ذلك، يُعرف بتأييده لسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتشددة، الرامية إلى وقف تدفق المهاجرين إلى الولايات المتحدة وترحيل المهاجرين غير النظاميين.
وتأتي تصريحات بيترو في سياق توتر متصاعد بين بوغوتا وواشنطن، وسط خلافات سياسية وأيديولوجية بشأن قضايا الهجرة والسيادة والتدخلات الأميركية في أميركا اللاتينية.
