مزرعة الموتى في أمريكا: مختبر طبيعي لدراسة تحلل الجثث البشرية"
في جامعة تينيسي بنوكسفيل، تقع واحدة من أغرب المؤسسات البحثية في العالم، والمعروفة باسم "مزرعة الموتى". هذا المكان المخصص لوضع الجثث البشرية في الهواء الطلق، يُستخدم لدراسة عمليات التحلل الطبيعية، ويقدم بيانات قيمة للعلوم الجنائية والطب الشرعي.
تأسست مزرعة الموتى على يد عالم الأنثروبولوجيا الدكتور وليام باس، لتصبح مركزًا رائدًا في فهم كيفية تحلل الجثث تحت تأثير العوامل الطبيعية المختلفة مثل الحرارة والرطوبة والحشرات. وتشمل الجثث المستخدمة في هذه الدراسات تلك الخاصة بالمشردين والمتبرعين الراغبين بالمساهمة في البحث العلمي بعد الوفاة.
من خلال هذه الدراسات، يمكن للباحثين تطوير أساليب أكثر دقة لتحديد زمن الوفاة، وتحسين التحقيقات الجنائية، وفهم دور البيئة في تسريع أو إبطاء عملية التحلل. ويمثل هذا المشروع مثالًا نادرًا على كيفية تحويل الموت إلى أداة للعلم، والفائدة العامة في مجالات الطب الشرعي والبحث الجنائي.
الدكتور باس وفريقه يؤكدون أن جميع العمليات تتم وفقًا للقوانين الأخلاقية وبموافقة المتبرعين، مع احترام كامل للكرامة الإنسانية للجثث.
