النفط والسياسة: إعادة فنزويلا إلى خريطة المصالح الأمريكية
بقلم
نيفين ابو رحمون.عضو سابق فى الكنيست الاسرائيلي
يمثّل مشهد استهداف أو اختطاف السّلطة من الرئيس مادورو في المنظور الجيوسياسي نقطة تحوّل جذريّة تتجاوز مجرّد تغيير النّظام فهو يعني عمليًّا إعادة فنزويلا إلى مربع النفوذ الأمريكي المباشر.
هذا الواقع الجديد يعني تثبيت السيطرة وإنهاء حقبة التمرّد الفنزويلي على السّياسات الأمريكيّة في أمريكا اللاتينية مما يضمن تدفق الموارد خاصة النفط ضمن المعايير الدوليّة التي تقودها واشنطن.
وبالمقابل شرعنة المعارضة وتحويلها من تيار سياسي منافس إلى سلطة شرعيّة معترف بها دوليًّا مما يمنحها الغطاء القانوني لإبرام اتفاقيات اقتصاديّة وعسكريّة طويلة الأمد مع الولايات المتحدة.
وأيضا في قراءة المشهد هذا يؤسّس إلى تغيير الهُويّة السّياسيّة وكسر المحور (كاراكاس-موسكو-بكين) في المنطقة وإعادة صياغة دور فنزويلا كحليف استراتيجي للمنظومة الغربيّة.
