رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة: تشكيل اللجنة خطوة مفصلية لإعادة الإعمار واستعادة الأمل

 

القاهرة 

فتحي الضبع.منى سعيد 

قال رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، في تصريحات لقناة القاهرة الإخبارية، إن تشكيل اللجنة يمثل خطوة بالغة الأهمية للشعب الفلسطيني، وجاء استجابة لحاجة وطنية ملحّة بعد عامين من الحرب والمعاناة الإنسانية غير المسبوقة في القطاع.

وأوضح أن تشكيل اللجنة تم بناءً على قرار من مجلس الأمن، وفي إطار الخطة التي طُرحت دوليًا، وبموافقة وتصريح مباشر من القيادة الفلسطينية، التي تسعى إلى أن تكون اللجنة حلقة وصل فاعلة بين قطاع غزة والضفة الغربية، بما يخدم تحقيق الحلم الوطني الفلسطيني.

وأشار إلى أن اللجنة تضم 15 شخصية فلسطينية مهنية وفنية معتدلة، يتمتع أعضاؤها بتاريخ طويل من العمل التنموي والإغاثي والإنساني داخل قطاع غزة، مؤكدًا أن أعضاء اللجنة جاؤوا استجابة لمعاناة الأطفال والنساء الثكالى والشيوخ والجرحى.

ووجّه رئيس اللجنة الشكر إلى مصر، قيادةً وحكومةً وشعبًا، على دعمها الكبير والمتواصل للشعب الفلسطيني، كما ثمّن جهود الدول المانحة، مشيرًا إلى أن بعضها وفّر دعمًا ماليًا مباشرًا للجنة، مع إقرار موازنة تمتد لعامين، إضافة إلى الدعوة لإنشاء صندوق خاص في البنك الدولي لإغاثة وإعمار قطاع غزة.

وأكد أن اللجنة ستعمل في إطار الخطة المصرية لإعادة إعمار القطاع، وهي الخطة التي حظيت بإقرار الجامعة العربية والدول الإسلامية، وترحيب الاتحاد الأوروبي، وتعتمد على محاور الإغاثة العاجلة، وإعادة تأهيل البنية التحتية، وملف الإسكان الذي وصفه بأنه “الأكثر إلحاحًا” بعد تدمير أكثر من 85% من منازل القطاع.

وكشف أن أولى الخطوات العاجلة التي تبنتها اللجنة هي توريد 200 ألف وحدة إيواء مسبقة الصنع، مع اختيار مواقع تتيح توفير خدمات التعليم والصحة والأمن بجوار هذه المساكن، بما يضمن كرامة المواطن الفلسطيني الذي يعيش حاليًا في خيام لا تصمد أمام الظروف المناخية القاسية.

وأضاف أن اللجنة ستستعين بالأشقاء العرب، وعلى رأسهم مصر، في توفير مقاولي البناء لتنفيذ مشروعات الإعمار، مشددًا على التزام اللجنة وأعضائها – بوصفهم فنيين ومهنيين – ببناء اقتصاد وطني فلسطيني قادر على الصمود.

وفي السياق الصحي، أشار إلى أن الاحتلال دمّر 38 مستشفى خلال الحرب على قطاع غزة، ما فاقم من حجم الكارثة الإنسانية، مؤكدًا أن الهدف الأساسي في المرحلة المقبلة هو الإنسان الفلسطيني، ومنحه الأمل، ورسم البسمة على وجوه الأطفال والنساء والرجال بعد سنوات من الألم والمعاناة.

وختم تصريحاته بالتأكيد على أن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى ما هو أكثر من المساعدات، بل إلى إعادة إعمار حقيقية، وتنمية مستدامة، ودعم دولي جاد يضع حدًا لمعاناته المستمرة.