حراك سياسي جديد في إيران يرفض السلطنة والحكم الديني ويؤكد: السيادة للشعب

يتصاعد في إيران خطاب سياسي وشعبي يرفض بشكل قاطع العودة إلى أي شكل من أشكال الحكم السلطوي، سواء كان ملكيًا أو دينيًا، مؤكدًا أن مستقبل البلاد يجب أن يقوم على جمهورية ديمقراطية حقيقية قوامها الحرية والمساواة والكرامة الإنسانية.

ويؤكد ناشطون ومشاركون في هذا الحراك أن الشعب الإيراني لم يكن يومًا عاجزًا عن الشجاعة أو الفعل السياسي، بل إن ما فُرض عليه تاريخيًا هو تعاقب أنظمة سلطوية صادرت صوته وأقصته عن المشاركة الحقيقية في تقرير مصيره.

رفض ثنائي للاستبداد: لا للسلطنة ولا للحكم الديني

وبحسب الخطاب المتداول، فإن النظام الملكي السابق، بقيادة محمد رضا بهلوي، أسّس شرعيته على تمجيد الفرد الواحد وقمع الحريات السياسية، فيما واصل نظام الجمهورية الإسلامية، بقيادة المرشد علي خامنئي، المنطق ذاته عبر إحكام السيطرة الأيديولوجية والدينية، مع توسيع أدوات القمع لتشمل المجالين الاجتماعي والشخصي.

ويشير ناشطون إلى أن النساء كنّ الهدف الأول لهذه السياسات، حيث فُرضت عليهن أشكال متعددة من التحكم في الجسد والحياة اليومية، في سياق ما يصفه معارضون بـ«عقود من العنف المنهجي والترهيب السياسي» بحق المجتمع الإيراني.

ثوابت القمع عبر العقود

ويرى مراقبون أن القاسم المشترك بين المرحلتين الملكية والدينية يتمثل في:

إسكات ممنهج للأصوات المعارضة

اعتقالات سياسية وسجون للمعارضين

بناء نظام خوف منظم للحفاظ على السلطة

ويشدد الخطاب الجديد على أن إيران ليست مضطرة للاختيار بين ماضٍ استبدادي ملكي أو حاضر ديني قمعي، بل قادرة على صياغة مسار ثالث يقوم على الديمقراطية والمساءلة.

النساء في صلب المشروع الديمقراطي

ويحتل دور النساء موقعًا مركزيًا في هذا الطرح، حيث يُنظر إليهن ليس كرموز اجتماعية أو أدوات ضبط أخلاقي، بل كفاعلات سياسيات كاملات الحقوق.

وتؤكد الناشطات أن النساء في إيران «لا يطلبن الإذن»، بل يطالبن بحقوقهن السياسية والقانونية، وبجمهورية حقيقية لا تكون مجرد تسمية فارغة.

مطالب بجمهورية مدنية ديمقراطية

ويحدد الخطاب ملامح الجمهورية المنشودة بأنها:

دولة لا يُشرَّع فيها القانون ضد النساء

نظام لا يُستخدم فيه الدين كأداة قمع

سلطة خاضعة للمساءلة الشعبية

دولة تحمي مواطنيها بدل قمعهم أو قتلهم في الشوارع

انتقاد صمت القيادات السياسية

كما يوجّه ناشطون انتقادات حادة لما يصفونه بـ«صمت القيادات السياسية»، سواء داخل إيران أو في الخارج، معتبرين أن هذا الصمت يشكل شكلًا من أشكال التواطؤ.

ويؤكدون أن دعم الشعب الإيراني يعني الوقوف إلى جانب مطلبه الأساسي:

أن تكون السيادة للشعب، لا للحكم الديني ولا للسلطنة، ولا لأي شكل من أشكال الوصاية.

شعار الحراك

ويختصر الشعار الأبرز لهذا التوجه الرؤية السياسية للحراك:

«امرأة، حياة، حرية»

(زن، زندگی، آزادی – Jin, Jiyan, Azadî)

وهو شعار بات يُستخدم كعنوان لنضال أوسع من أجل العدالة والمستقبل والدولة الديمقراطية في إيران.