رؤساء في مرمى واشنطن: من التدخل العسكري إلى الملاحقة القضائية

 


واشنطن 

على امتداد العقود الماضية، سجّل التاريخ السياسي الدولي حالات نادرة أقدمت فيها الولايات المتحدة على اعتقال أو إسقاط أو ملاحقة رؤساء جمهوريات، في سياق صراعات سياسية وأمنية وحرب باردة، ما أثار جدلاً واسعًا حول السيادة الوطنية وحدود التدخل الخارجي.

مانويل نورييغا – بنما (1989)

يُعدّ الجنرال مانويل نورييغا أبرز رئيس دولة تعتقله الولايات المتحدة بشكل مباشر.

ففي ديسمبر/كانون الأول 1989، شنت واشنطن عملية عسكرية واسعة تحت اسم “القضية العادلة”، انتهت باعتقال نورييغا ونقله إلى الأراضي الأميركية، حيث حوكم بتهم تتعلق بتهريب المخدرات وغسيل الأموال، وحُكم عليه بالسجن لعقود.

جاكوبو أربينز – غواتيمالا (1954)

رغم أن الرئيس جاكوبو أربينز لم يُعتقل رسميًا داخل الولايات المتحدة، إلا أن واشنطن لعبت دورًا محوريًا في الإطاحة بحكومته المنتخبة ديمقراطيًا عبر عملية استخباراتية سرية لوكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، بسبب سياساته الإصلاحية التي مست مصالح شركات أميركية كبرى، أبرزها “يونايتد فروت”.

خوان خوسيه توريس – بوليفيا (1971–1976)

الرئيس البوليفي خوان خوسيه توريس أُطيح به بانقلاب عسكري مدعوم إقليميًا خلال حقبة الأنظمة اليمينية في أميركا اللاتينية.

وفي عام 1976، اغتيل في الأرجنتين ضمن إطار عملية كوندور، وهي شبكة تنسيق أمني بين أنظمة عسكرية بدعم أميركي غير مباشر، لاستهداف قادة يساريين ومعارضين سياسيين.

نيكولاس مادورو – فنزويلا

في عام 2020، أعلنت وزارة العدل الأميركية توجيه اتهامات جنائية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو تتعلق بالإرهاب وتهريب المخدرات، ورصدت مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله.

تم اعتقاله وترحيله إلى أمريكا فجر يوم٣بناير٢٠٢٦