ترامب يعرض وساطة أميركية بين مصر وإثيوبيا ويُحذّر من انزلاق أزمة سد النهضة إلى نزاع عسكري
واشنطن
أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أمله في ألا يؤدي الخلاف القائم بين مصر وإثيوبيا حول سد النهضة الإثيوبي إلى نزاع عسكري واسع النطاق، مؤكّدًا استعداد الولايات المتحدة لاستئناف دورها كوسيط من أجل التوصل إلى حل نهائي ودائم لأزمة تقاسم مياه نهر النيل.
ونشر ترامب نص رسالة بعث بها إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أشاد في مستهلها بالدور المصري في التوسط للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، مثمنًا ما وصفه بـ«القيادة الثابتة» للرئيس السيسي في إدارة التحديات الأمنية والإنسانية التي تواجه المنطقة منذ السابع من أكتوبر 2023.
وقال ترامب في رسالته إن الحرب الأخيرة شكّلت عبئًا كبيرًا على الشعب المصري، وليس فقط على الأطراف المنخرطة مباشرة في النزاع، معربًا عن تقديره للدور المصري في احتواء تداعياتها الإقليمية.
وفيما يتعلق بسد النهضة، أكد الرئيس الأميركي استعداده لاستئناف الوساطة الأميركية بين مصر وإثيوبيا «بروح من المسؤولية» بهدف التوصل إلى حل نهائي لمسألة تقاسم مياه النيل «مرة واحدة وإلى الأبد»، مشددًا على إدراك واشنطن للأهمية الوجودية للنهر بالنسبة لمصر وشعبها.
وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة ترى أن أي دولة في حوض النيل لا ينبغي لها أن تنفرد بالسيطرة على موارد النهر أو أن تُلحق ضررًا بجيرانها، لافتًا إلى أن التوصل إلى اتفاق دائم يتطلب خبرات فنية متخصصة ومفاوضات عادلة وشفافة، إلى جانب دور أميركي قوي في المتابعة والتنسيق بين الأطراف المعنية.
وأوضح أن الاتفاق المنشود يمكن أن يحقق توازنًا بين ضمان إطلاق كميات مياه يمكن التنبؤ بها لمصلحة مصر والسودان خلال فترات الجفاف والقحط، وبين تمكين إثيوبيا من توليد كميات كبيرة من الطاقة الكهرومائية، مع إمكانية تصدير جزء من هذه الكهرباء إلى مصر و/أو السودان.
وفي ختام رسالته، جدّد ترامب شكره للرئيس السيسي على ما وصفه بالصداقة والشراكة مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن معالجة التوترات المرتبطة بسد النهضة تتصدر أولوياته في إطار سعيه لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط وأفريقيا، معربًا عن أمله في ألا يتحول هذا الخلاف «المفهوم» إلى صراع عسكري بين القاهرة وأديس أبابا.
