80 ألف مواطن بلا رعاية صحية حقيقية في دار السلام بالفيوم

 قلق صحي متصاعد في قرية دار السلام بالفيوم بسبب تراجع الخدمات الطبية وتوقف مرفق حيوي


الفيوم 

تشهد قرية دار السلام بمحافظة الفيوم، التي يزيد تعداد سكانها على 80 ألف نسمة، حالة من القلق المتنامي بين الأهالي، على خلفية تدهور ملحوظ في منظومة الخدمات الصحية، وتوقف أحد المرافق الحيوية المرتبطة بالصحة العامة، الأمر الذي يثير مخاوف جدية بشأن السلامة الصحية للمواطنين.

وأعرب عدد من سكان القرية عن استيائهم من الوضع القائم، مؤكدين أن مستشفى دار السلام، الذي أُنشئ عام 1960 وكان يقدم خدماته سابقًا في مختلف التخصصات الطبية، يعاني حاليًا من تراجع حاد في الأداء، حيث لا يتواجد به سوى طبيب ممارس واحد فقط، ولا يحضر إلا يومين في الأسبوع، وهو ما لا يتناسب مطلقًا مع الكثافة السكانية واحتياجات الأهالي الصحية.

ويؤكد المواطنون أن هذا التراجع في الخدمات الطبية أدى إلى زيادة معاناة المرضى، واضطرارهم إلى الانتقال لمسافات طويلة لتلقي العلاج، ما يمثل عبئًا إضافيًا، خاصة على كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والحالات الطارئة.

ميلاد حنس أحد أبناء قربة دار السلام :

توقف السلخانة عن العمل ينعكس على صحة أهل القرية 

وفي السياق ذاته أكيد "ميلاد حنس "أحد أبناء قربة دار السلام  إلى وجود سلخانة تابعة للوحدة البيطرية داخل القرية، يُعد انتظام عملها أحد العناصر الأساسية في حماية الصحة العامة وضمان سلامة تداول اللحوم. إلا أن توقف أو تعثر أداء هذا المرفق الحيوي  بحسب شكاوى متداولة  فتح الباب أمام ممارسات غير منظمة، من بينها الذبح خارج الإطار القانوني، وتداول منتجات حيوانية غير خاضعة للرقابة البيطرية أو الفحوصات اللازمة.

 ومن ناحية أخرى حذر مواطنون من أن هذه الأوضاع قد تسهم في انتقال أمراض مشتركة بين الإنسان والحيوان، فضلًا عن التعرض لمخاطر صحية جسيمة، خاصة في ظل غياب الرقابة الكافية، وتزايد مؤشرات صحية مقلقة لوحظت لدى بعض الأهالي خلال الفترة الأخيرة.

وطالب أهالي قرية دار السلام محافظ الفيوم ووزير الصحة بالتدخل العاجل لإعادة النظر في الوضع الصحي بالقرية، من خلال دعم المستشفى بالأطقم الطبية اللازمة وتشغيله بكامل طاقته، وضمان انتظام عمل المرافق الحيوية المرتبطة بالصحة العامة، بما يكفل حق المواطنين في بيئة صحية آمنة وخدمات طبية لائقة.