الغرب حين يسقط القناع ملف إبستين: كيف تحوّلت “قيم الحرية” إلى شبكة استغلال عالمية
صوفيا
د.محمد كمال علام
لسنوات طويلة، وقف الغرب على المنصّات ليُعلّم العالم الأخلاق:حقوق الإنسان، حماية الطفل، كرامة الجسد، سيادة القانون.ثم انفتح باب واحد فقط…باب جزيرة صغيرة في الكاريبي،وقصر في نيويورك،وطائرات خاصة لا تُفتَّش.فسقطت الأسطورة
هذه ليست فضيحة… هذه بنيةما كُشف في ملف جيفري إبستين ليس انحرافًا فرديًا ولا حادثًا مؤسفًا”.ما كُشف هو **بنية قذرة داخل قلب النخبة الغربية**، تُدار بعقل بارد، وتُحمى بقوانين صُممتأساسًا لحماية الأقوياء
الغرب لم يفشل في منع الجريمة…الغرب أتقن احتواءها
حين تصبح “الحرية” رخصة للافتراس الجسد = حرية القيود الأخلاقية = تخلّف
الحدود = قمع لكن خلف هذا الخطاب، وُلد منطق آخر: إذا كنت قويًا بما يكفي… فكل شيء مباح الأطفال هنا لم يكونوا “ضحايا كانوا عملة
شبكة النخبة: من السياسة إلى المال إلى الإعلام ملف إبستين جمع ما يدّعي الغرب أنه يفصل بينه:السلطة السياسية رأس المال- القضاء-الإعلام كلهم التقوا في نقطة واحدة: الصمت المتبادل
الأسماء… والسؤال الذي يهربون منه هذه أسماء لم تأتِ من فراغ، بل من:سجلات طيران -دعاوى مدنية-شهادات ضحايا-صور وعلاقات موثّقة
بيل كلينتون رئيس سابق، رمز “الديمقراطية الليبرالية”.اسمه تكرر، علاقته موثّقة، التحقيق العلني غائب هل يسقط الرؤساء فقط في دول العالم الثالث؟
الأمير أندرو وجه العائلة الملكية البريطانية. اتهام مباشر، ثم:تسوية مالية إبعاد صامت لا محاكمة لا مساءلة علنية هذا ليس عدلًا هذا إدارة فضيحة أرستقراطية
آلان ديرشوفيتز -محامٍ، أستاذ قانون، صوت أخلاقي في الإعلام الغربي ورد اسمه في شهادات، وردّ بالهجوم، لا بالتحقيق
في الغرب:من يملك المنصة… يملك الحقيقة
ليون بلاك وليسلي ويكسنر-المال الذي صنع الوحش.تحويلات ضخمة، سلطات غير مبررة، أسئلة بلا إجابات لكن لا أحد يجرؤ أن يسأل:لماذا احتاجت هذه النخبة إلى رجل مثل إبستين أصلًا؟لو كانت هذه القضية في دولة غير غربية
أين سقط القانون؟لعُقدت مؤتمرات-لفُرضت عقوبات-لامتلأت الشاشات بالوعظ لكن حين يكون المتورط:من صانعي النظام العالمي أنفسهم يتحوّل القانون إلى أداة انتقائية سيف على الضعفاء درع للأقوياء
“الانتحار”: اللحظة التي انكشفت فيها الإمبراطوريةرجل بحجم إبستين:بدون حراسة فعالة
كاميرات لا تعمل إجراءات تُنتهك كلها دفعة واحدةثم يُطلب من العالم أن يصدّق: “حادث مؤسف”هذا ليس إهمالًا هذا إغلاق ملف
الإعلام الغربي: من سلطة رابعة إلى شاهد زور أين التحقيقات المتواصلة؟ -أين الأسماء الثقيلة؟
أين الضغط؟الإجابة بسيطة:نفس الممولين نفس الدوائر نفس المصالح الإعلام الذي يخاف من الحقيقة هو جزء من الجريمة
الغرب لا يخاف من الجريمة… يخاف من الفضيحة المشكلة لم تكن:الاعتداء على الأطفال
تدمير الأرواح الشبكات السرية المشكلة كانت: أن يُكشف الأمر علنًا ولهذا:مات إبستين
صمت الإعلام نُسيت الضحايا
الخلاصة التي لا يريدون سماعها ملف إبستين يقول شيئًا واحدًا بوضوح:الغرب الذي يصدّر الأخلاق،عجز عن محاسبة نفسه، لأن الجريمة خرجت من داخله
هذه ليست أزمة أشخاص
هذه أزمة منظومة كلمة أخيرة – بلا دبلوماسية حين يتحدث الغرب عن:حقوق الإنسان
حماية الطفل القيم العالمية
تذكّر:أن بعض أكثر الجرائم قذارة في العصر الحديث حدثت تحت رايته وبحماية نخبه
وبصمت إعلامه والتاريخ لا يرحم الإمبراطوريات حين تنكشف
