فضيحة تجنيد سرية تهز نيروبي: اتهام عنصر رئيسي بإرسال ألف كيني إلى جبهات القتال
الوكالة الكندية للأنباء
نيروبي
أعلنت سلطات الادعاء العام في العاصمة الكينية نيروبي، اليوم الخميس، توجيه تهمة الاتجار بالبشر لعنصر رئيسي في شبكة متهمة بتشغيل عمليات واسعة لتجنيد الكينيين وإرسالهم للقتال في صفوف القوات الروسية في الحرب بأوكرانيا.
وذكرت النيابة أن Festus Arasa Omwamba، البالغ من العمر 33 عاماً، وهو مدير وكالة التوظيف Global Face Human Resources، اعتُقل في مدينة مويالي قرب الحدود الإثيوبية، ويواجه اتهامات تتعلق باستغلال مواطنين كينيين عبر خداعهم بوعود عمل مدفوع الأجر في أوروبا ثم تسفيرهم إلى روسيا تحت ذرائع كاذبة قبل أن يجدوا أنفسهم مجبرين على القتال في الحرب
وقالت النيابة إن Omwamba كان يُنظر إليه كـ«عنصر رئيسي» في شبكة تنشط بعمليات الاتجار بالبشر، مستغلة هشاشة الباحثين عن فرص عمل، وقد تم تقديمه أمام محكمة خاصة بقضايا الإرهاب في نيروبي.
وتشير التحقيقات الرسمية إلى أن 22 من الضحايا الـ25 الذين تناولتهم توجيهات الاتهام تم إنقاذهم في وقت سابق داخل شقة سكنية في أثي ريفر قرب العاصمة، قبل سفرهم إلى روسيا. بينما عاد ثلاثة آخرون وقد أصيبوا في ساحة المعركة بأوكرانيا. Omwamba، الذي نفى التهم، بقي رهن الاحتجاز بانتظار جلسة كفالة لاحقة
وتأتي هذه الخطوة بعد أن كشف تقرير استخباراتي للكشف عن تجنيد أكثر من 1,000 مواطن كيني عبر شبكات متشابكة من وكالات التوظيف ومساعدي سفر ورؤوس أموال غير مشروعة، وهو ما أثار غضباً نيابيًا وشعبياً واسع النطاق.
كما أشار التقرير البرلماني إلى احتمالات وجود تواطؤ أو تساهل من بعض موظفي السفارات والسلطات الرسمية لتسهيل تحركات هؤلاء المجندين، وهو ما نفته السفارة الروسية في نيروبي، مؤكدة أن قانونها يسمح فقط بمشاركة المتطوعين الأجانب في الجيش الروسي وفقاً لأحكامه القومية.
وتأتي اتهامات الاتجار بالبشر في ظل تزايد الضغوط المحلية والدولية على كينيا للتصدي لعمليات الاستغلال القسري للشباب والحد من تدفق مواطنيها إلى ساحات الحرب في أوكرانيا بوعد فرص عمل وهمية.
