“200 امرأة خارقة وأموال مظلمة”.. مراسلات تكشف علاقة سيدة أعمال سويدية بإبستين بعد فضائحه

 

الوكالة الكندية للأنباء 

رسائل صادمة تكشف ما وراء الكواليس: سيدة أعمال سويدية تخاطب إبستين – “لديّ 200 شابة خارقة بينهن أميرة ووزيرة… ونحتاج دعمك!”

كشفت وثائق ومراسلات إلكترونية ظهرت ضمن التحقيقات الأميركية في قضية رجل الأعمال الأميركي جيفري إبستين عن استمرار تواصله مع سيدة أعمال سويدية تُدعى باربرو إينبوم، حتى بعد أن أصبحت فضائحه المرتبطة بالاستغلال الجنسي موضوعاً عالمياً واسع الانتشار.

المراسلات، التي تعود في معظمها إلى الفترة بين عامي 2016 و2018، تُظهر أن إينبوم لم تكتفِ بالحفاظ على خط الاتصال، بل سعت صراحةً للحصول على دعم مالي واستثماري لمشروع نسائي كانت تديره، رغم معرفتها بالسمعة الخطيرة التي باتت تحيط بإبستين في تلك المرحلة.

شبكة “نساء خارقات” ورسائل بطابع استجداء

بحسب ما ورد في الوثائق، أعادت إينبوم التواصل مع إبستين عام 2016، مستهلة رسائلها بنبرة شخصية تحدثت فيها عن “عام صعب للغاية” مرّت به. بعد ذلك، انتقلت سريعاً لعرض مشروعها المعروف باسم BBB، وهو شبكة نسائية مسجلة كشركة مساهمة في السويد منذ عام 2015 تحت اسم BBB AB.

وأوضحت أن المشروع يضم قرابة 200 امرأة سويدية، وصفتهم بأنهن “نساء خارقات”، مشيرة إلى أن من بينهن شخصيات رفيعة المستوى مثل أميرة ووزيرة وسفيرة وأستاذة جامعية، مع طموح لتوسيع الشبكة واستقطاب المزيد. ورغم تأكيدها أن المشروع لا يحتاج إلى “تمويل ضخم”، شددت على أهمية الحصول على دعم يساعد على تحويله إلى نشاط تجاري مربح ومستدام.

إبستين… المموّل الخفي؟

الرسائل كشفت أيضاً أن إبستين قدّم تبرعات مالية لأنشطة مرتبطة بـ Stockholm School of Economics، من بينها منحة دراسية مخصصة لفتيات، جاءت – وفق الوثائق – بمبادرة مباشرة من إينبوم نفسها.

ويأتي ذلك بالتوازي مع ما كشفته التحقيقات عن قيام إبستين بتمويل نفقات فتيات كنّ يُستغللن جنسياً ضمن شبكته، بما في ذلك ما ارتبط بجزيرته الخاصة.

أميرة في قلب الجدل

الوثائق تشير إلى أن “الأميرة” التي ذكرتها إينبوم في مراسلاتها هي الأميرة صوفيا، زوجة الأمير كارل فيليب، الابن الذكر الوحيد للملك كارل السادس عشر غوستاف.

هذا الربط أثار صدمة واسعة، رغم عدم وجود ما يثبت علم الأميرة أو تورطها بأي نشاط غير قانوني.

دعوات للقاء ودعم مباشر

في إحدى الرسائل، طلبت إينبوم نصيحة إبستين حول أفضل السبل لتحقيق النجاح المالي، وامتدحته بعبارات لافتة واصفة إياه بـ”الشخص شديد الذكاء”.

وفي يوليو 2016، تلقت رداً – عبر وسيط لم يُكشف عن هويته في وثائق وزارة العدل الأميركية – يفيد بأن إبستين يرحب بلقاء “الفتيات الخارقات” أثناء وجوده في نيويورك. لكنها اعتذرت عن الحضور لوجودها في السويد، مشيرة إلى أن أي زيارة تتطلب “دعماً”، مع اقتراح إرسال إحدى النساء المرتبطات بالمشروع لشرح التفاصيل.

وفي رسالة لاحقة نُقلت عبر سكرتيرته، كتبت إينبوم أن “الفتيات بخير إلى حد ما بفضل دعمك”، في إشارة مباشرة إلى مساعدات مالية غير معروفة القيمة.

“فرصة ثانية”… وطلبات جديدة

عام 2017، عادت إينبوم لتوجيه رسالة شكر لإبستين، قالت فيها إنه منح شبكة BBB “فرصة ثانية”، قبل أن تطلب تبرعات إضافية. وأكدت مجدداً أن الشبكة تضم 200 امرأة، بينهن شخصيات سياسية وأكاديمية رفيعة، إضافة إلى الأميرة صوفيا.

كما أرسلت له بيانات حسابها البنكي وطلبت رقم هاتفه للتواصل المباشر، ما يعكس مستوى العلاقة والدعم المتبادل خلال تلك الفترة.

نفي وتبرؤ لاحق

ورغم ما كشفته هذه المراسلات، أكدت متحدثة باسم إينبوم أنها لم تخضع للاستجواب، ولم تكن موضع اشتباه في أي تحقيق رسمي مرتبط بإبستين. وأضافت أن إينبوم أعلنت لاحقاً تبرؤها الكامل منه، مؤكدة أنها صُدمت بالجرائم المنسوبة إليه، وأنها لم تكن على علم بحقيقة أنشطته الإجرامية.