مراجعة داخلية في الحزب الديمقراطي تربط خسارة كامالا هاريس في انتخابات 2024 بتداعيات حرب غزة

 

واشنطن 

الوكالة الكندية للأنباء 

 كشف موقع Axios في تقرير حصري أن تقييماً داخلياً أعدّته اللجنة الوطنية الديمقراطية (DNC) عقب انتخابات 2024 خلص إلى أن موقف الإدارة الأمريكية من الحرب في غزة كان من بين العوامل الرئيسية التي أضعفت فرص المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس، وأسهمت في خسارتها أمام منافسها الجمهوري دونالد ترامب.

مراجعة ما بعد الانتخابات

وبحسب التقرير، كلّفت قيادة الحزب لجنة مختصة بإجراء مراجعة شاملة لأداء الحملة الانتخابية وتحليل أسباب الهزيمة في عدد من الولايات المتأرجحة. وأشار التقييم إلى أن دعم إدارة جو بايدن لإسرائيل خلال الحرب على غزة أثّر سلباً على حماس شريحة مهمة من الناخبين الديمقراطيين، خصوصاً الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً.

تراجع الحماس بين الشباب

وأوضح التقرير أن بيانات التصويت أظهرت انخفاضاً ملحوظاً في نسب مشاركة ودعم الناخبين الشباب مقارنة بدورات انتخابية سابقة، مع تصاعد انتقادات داخل القواعد الديمقراطية للموقف الرسمي من الحرب. كما لفت إلى أن حملات المقاطعة أو الامتناع عن التصويت في بعض الجامعات والمناطق الحضرية ساهمت في تقليص الفارق لصالح الجمهوريين في ولايات حاسمة.

حساسية داخلية وتأجيل النشر

وذكر “أكسيوس” أن قيادة الحزب تعاملت مع نتائج المراجعة بحساسية عالية، وفضّلت إبقاء التقرير داخلياً خشية تعميق الانقسامات بين الجناحين التقدمي والمعتدل داخل الحزب، و"منعاً لتشتيت الجهود" استعداداً للاستحقاقات المقبلة. ولم يصدر تعليق رسمي مفصل من اللجنة الوطنية الديمقراطية حول ما ورد في التقرير حتى الآن.

تحوّل في أولويات الناخب الأمريكي؟

ويرى محللون أن إدراج السياسة الخارجية، وتحديداً الملف الفلسطيني–الإسرائيلي، كعامل انتخابي مباشر يمثل تطوراً لافتاً في المشهد السياسي الأمريكي، حيث كانت القضايا الداخلية مثل الاقتصاد والتضخم والرعاية الصحية تتصدر تقليدياً أولويات الناخبين.

ويشير مراقبون إلى أن اتساع رقعة الاحتجاجات الطلابية والأنشطة التضامنية مع غزة خلال عام 2024 أسهم في رفع مستوى الوعي السياسي بالقضية بين فئات شبابية، ما انعكس على توجهاتهم الانتخابية.

قراءة أوسع

في المقابل، يحذر بعض الخبراء من اختزال نتيجة الانتخابات في عامل واحد، مؤكدين أن الهزيمة جاءت نتيجة تداخل عدة ملفات، من بينها الأداء الاقتصادي، والانقسام الحزبي الحاد، وقضايا الهجرة والأمن، إضافة إلى فعالية حملة ترامب في تعبئة قاعدته الانتخابية.