اللاجئة… امرأة تُصارع الغربة والظلم معاً

 

الهجرة بالنسبة للمرأة اللاجئة ليست رحلة أحلام ولا مغامرة، بل هروب اضطراري من حرب أو خوف أو جوع. ومع ذلك، حين تطأ أرض الأمان الموعود، تكتشف أن الطريق مليء بالأشواك.

تبدأ معاناتها من المسكن؛ فهي تنتظر أشهراً أو سنوات بين إجراءات بيروقراطية معقدة، فيما يرفض بعض الملاك تأجير الشقق لامرأة وحيدة كأنها مسؤولة عن مآسي العالم. أما إن كانت أماً، فالمتاعب تتضاعف: من أوراق الأطفال وهوياتهم، إلى تكاليف الصحة والتعليم التي تثقل كاهلها.

العمل ليس أفضل حالاً. كثيراً ما تجد اللاجئة نفسها في وظائف شاقة بلا ضمانات ولا حقوق، فقط لأنها تحمل صفة "لاجئة". ومع قسوة الحاجة، تتعرض للاستغلال أو التحرش من ضعاف النفوس، في وقت تعجز فيه القوانين عن حمايتها.

ورغم كل هذا، يظل الأمل حاضراً. كثيرات أثبتن شجاعة استثنائية، فأطلقن مشروعات صغيرة ونجحن في بناء حياة أفضل رغم قسوة الظروف. لكن قصص النجاح، مهما كانت ملهمة، تبقى أقل من أن تغطي على بحر الألم اليومي.

السفيرة  الدكتورة إلهام حشمت 
المرأة اللاجئة ليست عبئاً، بل إنسانة نازفة تحمل فوق كتفيها ما قد ينوء به الرجال. الغربة لم تخترها، بل فرضت عليها. وكل ما تحتاجه هو المساندة والكرامة، لا مزيداً من الأبواب المغلقة.