ميلوني: إيطاليا لا تنوي الانخراط في حرب الشرق الأوسط وتفضّل المسار الدبلوماسي

 


روما . إكرامى هاشم 

أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية چورچيا ميلوني أن بلادها لا تعتزم المشاركة في الحرب الدائرة حالياً في الشرق الأوسط، مشددة على أن إيطاليا “ليست في حالة حرب ولا ترغب في خوض حرب”. جاء ذلك خلال خطابها أمام Senate of the Italian Republic (مجلس الشيوخ الإيطالي) في مقره التاريخي Palazzo Madama (قصر ماداما) في العاصمة الإيطالية Rome (روما)، وذلك قبيل انعقاد اجتماع European Council (المجلس الأوروبي) المقرر يومي 19 و20 مارس.

وقالت ميلوني إن الحكومة الإيطالية تأمل في معالجة الأزمة المتصاعدة في الشرق الأوسط بروح “بناءة ومتوازنة”، داعية إلى تجنب الخطاب السياسي المتشنج الذي قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد. وأضافت أن روما لا تنوي الانجرار إلى أي مواجهة عسكرية في المنطقة، مؤكدة أن إيطاليا تفضّل دعم الجهود الدبلوماسية والعمل على خفض التوتر.

وفي السياق نفسه، أوضحت رئيسة الوزراء أنه لا يوجد حالياً أي طلب لإنشاء قواعد عسكرية أمريكية جديدة على الأراضي الإيطالية، مشيرة إلى أنه في حال طرح مثل هذا الطلب مستقبلاً فإن القرار النهائي سيكون بيد البرلمان الإيطالي.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط، وسط نقاشات أوروبية مكثفة حول التداعيات الأمنية والاقتصادية للأزمة.

ورغم أن إيطاليا تُعد إحدى الدول المؤثرة داخل North Atlantic Treaty Organization (حلف شمال الأطلسي – الناتو)، كما أنها حليف استراتيجي وثيق للولايات المتحدة داخل الحلف، فإن موقف ميلوني يعكس توجهاً واضحاً لدى الحكومة الإيطالية لتجنب الانخراط المباشر في النزاع الحالي، والتركيز بدلاً من ذلك على الأدوار الدبلوماسية والسياسية ضمن الإطارين الأوروبي والأطلسي.

ويرى مراقبون أن هذا الموقف يهدف إلى الحفاظ على توازن دقيق بين التزامات إيطاليا داخل التحالفات الغربية من جهة، والرغبة في تجنيب البلاد تداعيات أي تصعيد عسكري جديد في الشرق الأوسط من جهة أخرى، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجه القارة الأوروبية في المرحلة الراهنة