ثلاث ساعات في البحر صنعت أسطورة: كيف أنقذت يسرى مارديني 17 لاجئاً
الوكالة الكندية للأنباء
في واحدة من أكثر قصص اللجوء إلهاماً في العالم، تحولت السباحة السورية الشابة Yusra Mardini إلى رمز عالمي للصمود بعد رحلة هروب محفوفة بالمخاطر من الحرب في Syria، انتهت بها إلى المشاركة في الألعاب الأولمبية وتمثيل ملايين اللاجئين حول العالم.
ففي عام 2015، اضطرت مارديني، برفقة شقيقتها Sara Mardini، إلى الفرار من بلادها عبر البحر في قارب متجه إلى Greece. وأثناء الرحلة تعطّل محرك القارب المكتظ بالركاب في عرض البحر، ما هدد حياة جميع من كانوا على متنه.
عندها قفزت الشقيقتان إلى الماء، واستخدمتا مهاراتهما في السباحة للمساعدة في سحب القارب الغارق ودفعه نحو الشاطئ لأكثر من ثلاث ساعات، في محاولة للحفاظ عليه طافياً وإنقاذ حياة 17 لاجئاً آخرين كانوا على متنه. وبعد جهد شاق، عاد المحرك للعمل مجدداً، ما سمح بوصول الركاب العشرين إلى برّ الأمان.
ورغم الإشادة العالمية بشجاعتهما، لم تكن الرحلة سهلة؛ إذ واصلت الشقيقتان طريقهما عبر عدة دول أوروبية وسط ظروف قاسية من الجوع والإرهاق، حتى اضطرتا إلى النوم في خندق أثناء عبور الحدود نحو Hungary.
لاحقاً، قادت عزيمة يسرى مارديني وإصرارها إلى الساحة الرياضية العالمية، حيث شاركت في 2016 Summer Olympics في Rio de Janeiro ضمن فريق اللاجئين الأولمبي، قبل أن تعود للمشاركة مجدداً في 2020 Summer Olympics التي أقيمت في Tokyo.
وفي سن التاسعة عشرة فقط، عُيّنت مارديني أصغر سفيرة للنوايا الحسنة لدى United Nations High Commissioner for Refugees، لتصبح صوتاً دولياً مدافعاً عن حقوق اللاجئين.
وتُعد قصة يسرى مارديني مثالاً لافتاً على قدرة الإنسان على تحويل المأساة إلى أمل، وعلى أن الإرادة يمكن أن تفتح الطريق من قارب مهدد بالغرق إلى منصات الرياضة العالمية.
