“صدمة الحقيقة”.. كيف عاش دانيال بيتون صراع الهوية بعد اكتشاف سر والده رفعت الجمال؟


الوكالة الكندية للأنباء 

كشف محامي دانيال بيتون، نجل بطل المخابرات المصرية الراحل المعروف في إسرائيل باسم ، أن موكله مرّ بأزمة نفسية حادة بعد اكتشاف الحقيقة الكاملة حول هوية والده.

وأوضح المحامي، في تصريحات لمجلة ، أن دانيال عاش سنوات طويلة معتقداً أن والده رجل أعمال أجنبي ينتمي إلى دولة أخرى، قبل أن يكتشف لاحقاً أنه في الحقيقة مصري كان يؤدي مهمة سرية لصالح بلاده، وهو ما شكّل صدمة نفسية كبيرة بالنسبة له.

وقال إن الصدمة لم تتوقف عند اكتشاف حقيقة والده فقط، بل امتدت لتشمل شعوره بأن “أباه ليس الأب الذي عرفه، وديانته ليست الديانة التي نشأ عليها، وأهله ليسوا الأهل الذين اعتقد أنهم عائلته”، وهي أمور وصفها بأنها كانت فوق قدرة دانيال على الاستيعاب في البداية.

وأضاف المحامي أن دانيال حاول لاحقاً مشاركة قصته مع أصدقائه، إلا أن كثيرين منهم لم يصدقوا روايته واتهموه بالجنون، وهو ما فاقم حالته النفسية لفترة من الوقت، قبل أن يتمكن تدريجياً من تجاوز تلك الأزمة، خاصة بعدما أدرك أن والده كان بطلاً من طراز خاص.

ويُعد دانيال بيتون الابن الوحيد لرفعت الجمال من زوجته الألمانية فالترود. وقد تقدم بعدة طلبات للحصول على الجنسية المصرية، موجهاً طلباته إلى جهات رسمية بينها المخابرات المصرية، إلا أن هذه الطلبات قوبلت بالرفض. كما ذكر في تصريحات سابقة أنه وحفيده إسكندر يرغبان في الحصول على الجنسية المصرية.

وفي سياق متصل، نقل الصحفي قبل سنوات عن اللواء – الذي يُنسب إليه اكتشاف وتدريب رفعت الجمال – أن ملف الجمال في المخابرات، والذي كان يحمل اسم “العميل رقم 300”، تضمن معلومات تفيد بأنه كان يعاني من مرض في الغدة النخامية، وأن إهمال علاجه قد يؤدي إلى العقم. وأشار إلى أن هذا السر كان معروفاً أيضاً لدى اللواء .

وأضاف أن بعض التفسيرات لتمسك دانيال بالحصول على الجنسية المصرية تشير إلى احتمال رغبته في مقاضاة الدولة والمطالبة بتعويضات عن الأضرار النفسية التي تعرض لها، وهو ما ظل محل جدل دون تأكيد رسمي.