تصاعد الجدل حول تصريحات الكاتب الكويتي فؤاد الهاشم بشأن الموقف المصري من التوترات الإقليمية


الوكالة الكندية للأنباء 

أثارت تصريحات للكاتب الكويتي موجة واسعة من الجدل في الأوساط الإعلامية والسياسية، بعد انتقاده الحاد للموقف المصري تجاه التطورات الإقليمية الأخيرة، لا سيما ما يتعلق بالتصعيد الإيراني في المنطقة.

وفي مقال نشره خلال مارس 2026، استخدم الهاشم توصيفات لافتة، حيث شبّه مصر بـ"زوجة الأب" بدلاً من لقبها الشهير "أم الدنيا"، في إشارة إلى ما اعتبره غياباً للدور المصري الفاعل أو موقفاً غير حازم تجاه الأحداث الجارية.

وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع زيارة رسمية قام بها إلى إحدى دول المنطقة، في إطار جولة دبلوماسية تهدف إلى بحث سبل خفض التوتر وتعزيز الاستقرار الإقليمي، وهو ما أضفى مزيداً من الحساسية على توقيت الانتقادات.

ورأى مراقبون أن تصريحات الهاشم تعكس حالة من التباين في وجهات النظر داخل بعض الأوساط الخليجية بشأن طبيعة الدور الذي ينبغي أن تلعبه القاهرة في التعامل مع التحديات الإقليمية، خاصة في ظل تصاعد المخاوف من النفوذ الإيراني.

في المقابل، اعتبر محللون أن السياسة الخارجية المصرية تتسم بالحذر والتوازن، حيث تسعى القاهرة إلى تجنب الانخراط في تصعيد مباشر، مع الحفاظ على قنوات التواصل الدبلوماسي، بما ينسجم مع أولوياتها المرتبطة بالأمن القومي والاستقرار الداخلي.

وقد أثارت تصريحات الكاتب الكويتي تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد لانتقاداته باعتبارها تعبيراً عن إحباط من "الحياد المصري"، وبين رافض لها واعتبارها تجاوزاً بحق دولة ذات ثقل إقليمي وتاريخي.

ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي مباشر من السلطات المصرية بشأن هذه التصريحات، في حين يترقب متابعون ما إذا كانت هذه المواقف ستؤثر على طبيعة الخطاب الإعلامي والسياسي بين القاهرة وبعض العواصم الخليجية خلال الفترة المقبلة.