اتهامات لنظام كوريا الشمالية بتجنيد شابات ضمن وحدة سرية لخدمة كبار المسؤولين
الوكالة الكندية للأنباء
تجددت الاتهامات الموجهة إلى سلطات North Korea بشأن وجود شبكة نسائية سرية يُقال إنها تعمل تحت إشراف الدولة لتقديم خدمات ترفيهية للنخبة السياسية، وذلك بعد تصريحات أدلت بها المنشقّة الكورية الشمالية Yeonmi Park، التي تحدثت عن آلية اختيار وتدريب الشابات للانضمام إلى ما يُعرف إعلامياً باسم “فرقة المتعة”.
وبحسب روايات بارك، فإن السلطات تختار سنويًا نحو 20 إلى 25 فتاة شابة من مختلف مناطق البلاد، عبر عملية انتقاء دقيقة يشرف عليها مسؤولون حكوميون. وتشمل هذه العملية زيارات إلى المدارس والمؤسسات التعليمية للبحث عن مرشحات تتوافر فيهن معايير محددة، أبرزها الجاذبية الجسدية، والخلفية العائلية “الموثوقة سياسيًا”، إضافة إلى ما يُعرف بولاء الأسرة للنظام الحاكم.
فحوصات واختبارات صارمة
وتشير الروايات إلى أن المرشحات يخضعن لسلسلة من الفحوصات الطبية الصارمة قبل قبولهن رسميًا. وتشمل هذه الفحوصات تقييم الحالة الصحية العامة والتأكد من خلو المرشحة من أي عيوب جسدية قد تعتبر غير مقبولة وفق معايير الاختيار، حيث يمكن أن يؤدي أي خلل بسيط إلى استبعاد المرشحة.
وبعد اجتياز مراحل الفحص والاختيار، يتم نقل المجموعة المختارة إلى العاصمة Pyongyang، حيث يخضعن لبرامج تدريبية وتنظيمية قبل توزيعهن على وحدات مختلفة.
وحدات متعددة المهام
ووفقًا لتقارير منشقين وباحثين في الشأن الكوري الشمالي، فإن هذه المجموعة تُقسَّم إلى عدة وحدات، تشمل فرقًا مخصصة للغناء والرقص والترفيه في المناسبات الرسمية، وأخرى تقدم خدمات التدليك والعناية الشخصية، إضافة إلى وحدات يُقال إنها مكلفة بمرافقة كبار المسؤولين والضيوف رفيعي المستوى.
وتشير بعض الدراسات إلى أن هذه الشبكة قد تكون امتدادًا لما يُعرف باسم “Kippumjo”، وهي مجموعة غير معلنة يُعتقد أنها تأسست خلال حكم الزعيم الراحل Kim Il Sung واستمرت في العمل خلال عهدي خلفائه، بمن فيهم الزعيم الحالي Kim Jong Un.
نهاية الخدمة وترتيبات لاحقة
بحسب الروايات ذاتها، فإن عضوات هذه المجموعة لا يستمررن في الخدمة لفترات طويلة، إذ يتم عادة تسريحهن عند بلوغهن منتصف العشرينات من العمر. وتشير التقارير إلى أن بعضهن يتم ترتيب زيجات لهن لاحقًا من ضباط أو مسؤولين ضمن الأجهزة الأمنية أو العسكرية المقربة من القيادة.
صعوبة التحقق
ورغم انتشار هذه الروايات في كتب وشهادات عدد من المنشقين، فإن السلطات في North Korea لم تعترف رسميًا بوجود مثل هذه المجموعة. كما يشير خبراء إلى أن القيود الصارمة المفروضة على الوصول إلى المعلومات داخل البلاد تجعل من الصعب التحقق المستقل من هذه الادعاءات.
ومع ذلك، تبقى شهادات المنشقين مصدرًا مهمًا للمعلومات حول الحياة داخل الدولة الأكثر انغلاقًا في العالم، حيث تعتمد العديد من التقارير الحقوقية والإعلامية على هذه الشهادات في محاولة لفهم طبيعة النظام السياسي والاجتماعي في البلاد.
