هيئة الإحصاء الفلبينية: ارتفاع مقلق في حالات حمل الطفلات بفعل السياحة الجنسية للأجانب


الوكالة الكندية للأنباء 

 مانيلا 

 كشفت بيانات رسمية صادرة عن هيئة الإحصاء الفلبينية عن ارتفاع مقلق في حالات الحمل والولادة بين الفتيات الصغيرات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 10 و14 عامًا، في ظاهرة أثارت قلق الجهات الحكومية ومنظمات حماية الطفولة في البلاد.

ووفقًا للإحصاءات، ارتفع عدد الولادات المسجلة بين هذه الفئة العمرية من 2411 حالة في عام 2019 إلى 3343 حالة في عام 2023، ما يعكس زيادة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة. 

وتشير تقارير حديثة إلى أن هذه الزيادة تمثل نحو 58% مقارنة ببعض السنوات السابقة، وهو ما وصفته منظمات حقوق الطفل بأنه مؤشر خطير يستدعي تدخلاً عاجلاً لمعالجة الأسباب الاجتماعية والصحية الكامنة وراء الظاهرة. 

وأظهرت البيانات أن الغالبية الساحقة من حالات الحمل لدى الفتيات الصغيرات كانت نتيجة علاقات مع رجال أكبر سنًا، حيث تبين أن 99% من الولادات في هذه الفئة العمرية تعود لآباء أكبر عمرًا من الأمهات القاصرات، بينما سُجلت فقط حالات محدودة كان فيها الأب في العمر نفسه تقريبًا. 

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة ترتبط بعدة عوامل، من بينها العنف الجنسي، والإكراه، والفقر، وضعف الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية والتثقيف الجنسي، إضافة إلى اعتماد العديد من المراهقين على وسائل التواصل الاجتماعي كمصدر رئيسي للمعلومات حول الصحة الجنسية. 

وتحذر منظمات المجتمع المدني من أن الحمل المبكر يؤدي في كثير من الحالات إلى انسحاب الفتيات من التعليم، حيث تشير التقديرات إلى أن ما يقارب 60% من الفتيات اللواتي يحملن في سن مبكرة يتركن الدراسة، ما يحد من فرصهن المستقبلية ويعمق دائرة الفقر في المجتمع. 

وفي ظل هذا الوضع، يطالب ناشطون وبرلمانيون في الفلبين بتسريع إقرار سياسات وتشريعات تهدف إلى تعزيز التوعية بالصحة الإنجابية وتوفير برامج تعليمية شاملة للشباب، إضافة إلى تحسين الوصول إلى الخدمات الصحية والدعم الاجتماعي للفتيات المعرضات للخطر. 

كما دعت جهات رسمية إلى تكثيف الجهود الحكومية والمجتمعية لمعالجة هذه الظاهرة، خاصة مع تسجيل حالات حمل لفتيات في أعمار صغيرة للغاية، بينها حالة لطفلة أصبحت حاملاً في سن الثامنة وأنجبت في التاسعة، وفق تقارير رسمية، وهو ما يعكس حجم التحدي الاجتماعي والإنساني الذي تواجهه البلاد