بريطانيا السماح بالعمل طالبي اللجوء وبرنامج للمغادرة الطوعية مقابل دعم مالي


الوكالة الكندية للأنباء 

لندن 

 أعلنت الحكومة البريطانية عن حزمة تعديلات جديدة على نظام اللجوء، في إطار مساعيها لإصلاح المنظومة الحالية وتقليل الضغط على موارد الدولة، مع التأكيد على استمرار توفير الحماية لمن يثبت أنهم لاجئون حقيقيون.

وأوضحت وزيرة الداخلية البريطانية أن الحكومة تسعى إلى تطبيق نظام لجوء "حازم وعادل في الوقت نفسه"، يوازن بين حماية المحتاجين فعلاً إلى اللجوء ومنع إساءة استخدام النظام من قبل البعض.

السماح بالعمل لبعض طالبي اللجوء

ومن بين أبرز المقترحات التي تدرسها الحكومة السماح لنحو 21 ألف طالب لجوء بالعمل داخل ، في حال تجاوزت مدة انتظار البت في طلباتهم 12 شهرًا.

وتهدف هذه الخطوة إلى تقليل اعتماد طالبي اللجوء على المساعدات الحكومية، وتمكينهم من الاعتماد على أنفسهم خلال فترة الانتظار، إضافة إلى المساهمة في الاقتصاد المحلي وسد بعض النقص في سوق العمل.

إجراءات صارمة بحق المخالفين

في المقابل، شددت الحكومة على أنها ستتخذ إجراءات أكثر صرامة بحق من يخالف القوانين.
ووفق المقترحات الجديدة، قد يفقد طالب اللجوء حقه في السكن والدعم الحكومي فورًا إذا ثبت أنه يعمل بشكل غير قانوني أو تورط في نشاط إجرامي.

وترى الحكومة أن هذه الإجراءات ضرورية للحفاظ على مصداقية نظام اللجوء ومنع استغلاله.

برنامج للمغادرة الطوعية مقابل دعم مالي

كما أعلنت الحكومة عن برنامج تجريبي جديد للمغادرة الطوعية، يستهدف بعض العائلات التي رُفضت طلبات لجوئها.
ويمكن أن يحصل المستفيدون من البرنامج على دعم مالي قد يصل إلى 40 ألف جنيه إسترليني مقابل مغادرتهم البلاد طوعًا والعودة إلى بلدانهم الأصلية أو الانتقال إلى دولة أخرى.

وتقول الحكومة إن هذا البرنامج قد يكون أقل تكلفة من إبقاء الأشخاص داخل نظام اللجوء لفترات طويلة، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن إدارة ملف اللجوء تكلف الدولة مليارات الجنيهات سنويًا.

تسريع البت في طلبات اللجوء

وأكدت الحكومة أنها تعمل أيضًا على تسريع إجراءات البت في طلبات اللجوء لتقليل فترات الانتظار الطويلة التي يعاني منها آلاف المتقدمين.

وشددت الوزيرة على أن بريطانيا ستظل ملتزمة بالتزاماتها الدولية في مجال حماية اللاجئين، مع التركيز على منح الحماية لمن يثبت أنهم يفرون من الحروب أو الاضطهاد.

جدل متوقع

ومن المتوقع أن تثير هذه التعديلات نقاشًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والحقوقية في بريطانيا، بين من يرى أنها خطوة ضرورية لإصلاح النظام، وبين من يحذر من أن بعض الإجراءات قد تزيد من تعقيد أوضاع طالبي اللجوء.

وتواجه منذ سنوات ضغوطًا متزايدة على نظام اللجوء، في ظل ارتفاع عدد المتقدمين، خاصة أولئك الذين يصلون عبر القوارب الصغيرة عبر القنال الإنجليزية