صعود سياسية أويغورية في اليابان يثير غضب بكين.. حملة دعائية صينية تستهدف أرفية إري



الوكالة الكندية للأنباء 

بدأت وسائل الدعاية الصينية بمهاجمة أرفية.

إن صعود الفتاة الأويغورية أرفية إري (علي) في الساحة السياسية اليابانية، وانتخابها المتكرر لعضوية البرلمان وتوليها مناصب مهمة، والأهم من ذلك هويتها الأويغورية، قد أثار انزعاج الصين بشدة. ففي الأسبوع الماضي، قامت صحيفة غلوبال تايمز، وهي إحدى أبرز المنابر الدعائية الصينية، بإنتاج فيديو خاص هاجمت فيه أرفية، مستخدمة عبارات مسيئة مثل “سمّ شينجيانغ”.

وفي الفيديو، لم يقتصر الأمر على استعراض سيرتها الذاتية بالتفصيل، بل اتُّهمت باستغلال هويتها القومية لتشويه صورة الصين باستمرار فيما يتعلق بقضية تركستان الشرقية، وبالتنسيق مع وسائل إعلام “معادية للصين” و”قوى الاستقلال” لمهاجمة بكين، كما أُشير إلى مطالبتها الحكومة اليابانية بإدانة الصين بشدة في ملف حقوق الإنسان، وإعلان مواقف معارضة للصين في قضيتي هونغ كونغ وتايوان. وقد استُخدمت بحقها أوصاف مهينة مثل “وجه مقزز”.

كما ذكر الفيديو أن رئيسة الوزراء سانائيه تاكائيتشي دعمت أرفية باستمرار وأسندت إليها مناصب مهمة، وأن أرفية انسجمت مع توجهات تاكائيتشي، وأن الحكومة اليابانية تستخدمها كورقة ضد الصين بسبب هويتها الأويغورية وموقفها المحافظ. وقد قامت العديد من وسائل الدعاية الصينية بإعادة نشر محتوى الفيديو وتداوله.

وفي أكتوبر من العام الماضي، وبعد انتخاب سانائيه تاكائيتشي رئيسةً لوزراء اليابان، أُعيد تعيين السياسية الأويغورية أرفية في منصب نائبة وزير الخارجية الياباني. كما أُعيد انتخابها عضوًا في مجلس النواب للمرة الثالثة في الانتخابات التي جرت مطلع الشهر الماضي. وفي ديسمبر الماضي، كانت من بين المسؤولين الذين استقبلوا رؤساء جمهوريات تركستان الذين زاروا اليابان، وقد برز بوضوح أنها ستؤدي دور جسر بين اليابان والعالم التركي-الإسلامي في مسيرتها السياسية المقبلة.

وفي ظل الوضع القائم في تركستان الشرقية الخاضعة لسيطرة الصين، حيث يُقال إن الأويغور يتعرضون لاضطهاد وحرمان من الحقوق، فإن صعود فتاة أويغورية من أصول مهاجرة إلى الساحة السياسية اليابانية وتوليها مناصب مهمة شكّل صفعة للصين وأثار انزعاجها الشديد. وفي ظل تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين اليابان والصين، تلجأ الصين – بحسب النص – إلى استخدام أجهزتها الدعائية بشكل مكثف، سواء في مواجهة الحكومة اليابانية أو في استهداف هذه السياسية الأويغورية.