من سلوفينيا إلى البيت الأبيض… القصة الحقيقية لميلانيا ترامب بين الطموح والاستغلال
الوكالة الكندية للأنباء
ميلانيا كنافس، ولدت عام 1970 في سلوفينيا، لأسرة بسيطة؛ والدها سائق لدى عمدة المدينة، وأمها خياطة تصنع فساتين نساء الحي. منذ صغرها، انجذبت ميلانيا لعالم الموضة، مستفيدة من مهارات والدتها في الخياطة، وكانت ترتدي تصاميمها كـ “فاترينة حية” للترويج للأزياء المحلية.
وعند سن 16، اكتشفها مصور سلوفيني وفتحت أمامها أبواب عالم عرض الأزياء. وبعد سنتين، وقعت أول عقد مع وكالة إيطالية، ثم شجعها وكيل متمرس على الانتقال إلى أمريكا، باعتبارها سوق الأحلام الكبرى لعارضات الأزياء.
لكن الحلم الأمريكي لم يكن كما تصورت. جمالها ومقوماتها استُغلت في جلسات تصوير فاضحة وأعمال في نوادي التعري، ما جعلها تتعرض للاستغلال الجنسي والإعلاني في نيويورك ولاس فيجاس.
وفي عام 1996، تصدرت ميلانيا غلاف مجلة شهيرة في جلسة تصوير جريئة، لتلفت انتباه رجل الأعمال الأمريكي دونالد ترامب، الذي وقع معها عقد احتكار ليستخدم شهرتها في الترويج لأعماله. رغم توقعها أن يحميها العقد من الاستغلال، اكتشفت أن ترامب كان أكثر استغلالًا، بما في ذلك تصويرها عارية في طائرته الخاصة وهي ترتدي مجوهراته الفاخرة فقط.
مع ذلك، فضلت ميلانيا البقاء تحت مظلة ترامب، وكان طموحها الأكبر الحصول على الجنسية الأمريكية لتجنب العودة لحياة الفقر في سلوفينيا. بعد طلاق ترامب من زوجته في مطلع الألفية، بدأت علاقة عاطفية بينهما رغم فارق السن الكبير الذي يصل إلى 24 عامًا، لكن النفوذ المالي كان المسيطر.
وبعد خمس سنوات من المواعدة، ومع عروض عمل متزايدة لها في أوروبا، اضطر ترامب للزواج منها عام 2005 لضمان استمرارها تحت سيطرته، ثم أنجبت منه طفلها الوحيد. وبعد عشرين عامًا من دخولها أمريكا مهاجرة، دخلت ميلانيا البيت الأبيض مع فوز ترامب بالرئاسة عام 2017.
لكن حلم السيدة الأولى لم يكن هادئًا؛ إذ واجهت ميلانيا منافسة خفية من إيفانكا ترامب، الابنة المفضلة للرئيس، التي قيّدت نفوذها وقلصت دورها إعلاميًا وسياسيًا، لتتحول حياة ميلانيا بين الطموح والترف إلى صراع مستمر في أروقة البيت الأبيض
