تقرير 2026 لحرية الصحافة: الدول الإسكندنافية في الصدارة وتراجع ملحوظ في العالم العربي

أظهر مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2026 تباينًا واسعًا في مستويات حرية الإعلام حول العالم، حيث تصدرت الدول الأوروبية، وخاصة الإسكندنافية، المراتب الأولى، في حين تراجعت العديد من الدول في مناطق الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا إلى المراتب الأخيرة.

وبحسب التصنيف، جاءت النرويج في المركز الأول عالميًا، تلتها هولندا وإستونيا والدنمارك والسويد، في تأكيد لاستمرار هيمنة الدول الأوروبية على صدارة المؤشر بفضل بيئات إعلامية توصف بأنها الأكثر انفتاحًا واستقلالية.

في المقابل، حلّت دول مثل إريتريا وكوريا الشمالية والصين وإيران والسعودية ضمن أدنى المراتب، ما يعكس استمرار القيود الصارمة على حرية الصحافة والعمل الإعلامي في تلك الدول.

وعلى الصعيد العربي، أظهر المؤشر تفاوتًا ملحوظًا، حيث جاءت بعض الدول في مراكز متوسطة، بينما تراجعت دول أخرى إلى مراتب متأخرة، من بينها مصر التي جاءت في المرتبة 169، والعراق في المرتبة 162، فيما حلّت سوريا في المرتبة 141.

كما أشار التقرير إلى أن عوامل مثل القيود الحكومية، والرقابة، والتشريعات المقيدة، إضافة إلى التحديات الأمنية، لا تزال تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد مستوى حرية الصحافة في العديد من الدول.

ويرى مراقبون أن نتائج مؤشر 2026 تعكس استمرار التحديات التي تواجه الصحفيين حول العالم، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى حماية حرية التعبير وضمان بيئة إعلامية مستقلة، خاصة في ظل التحولات السياسية والتكنولوجية المتسارعة.

ويُعد مؤشر حرية الصحافة العالمي أحد أبرز المعايير الدولية التي تقيس مستوى حرية الإعلام، ويعتمد على مجموعة من المؤشرات المرتبطة بالاستقلالية والتعددية وسلامة الصحفيين والإطار القانوني المنظم للعمل الإعلامي.