حكم بحبس إيطالية في مصر بتهمة الزنا يثير الجدل.. ومحاولات للتنصل من تطبيق القانون


القاهرة 

تصدّرت قضية السيدة الإيطالية "نسي جويرا"، المقيمة في مصر، عناوين الصحف الإيطالية والدولية، عقب صدور حكم قضائي مصري يقضي بحبسها لمدة 6 أشهر بتهمة الزنا، وذلك على خلفية نزاع قانوني مع زوجها المصري السابق.

ووفقاً لما نشرته وسائل إعلام، فإن الحكم جاء بعد مسار قضائي ممتد، حيث تم التحقيق في القضية سابقاً مرتين من قبل النيابة العامة وانتهت بالحفظ، قبل أن يُعاد تحريكها مجدداً لتصدر المحكمة حكمها الأخير بالإدانة.

وفي مقطع مصوّر بثّته عبر مواقع التواصل، عبّرت جويرا عن خوفها الشديد، قائلة إنها لا تشعر بالأمان، مشيرة إلى قلقها بشأن مصير ابنتها القاصر التي تقيم معها داخل مصر.

في المقابل، ركزت تقارير إعلامية إيطالية على السجل الجنائي للزوج السابق، إلا أن مراقبين يرون أن هذا الطرح لا يغيّر من طبيعة القضية الحالية، التي تنظرها المحاكم المصرية وفقاً لقوانينها وسيادتها القضائية.

وتسلّط القضية الضوء على تعقيدات قضايا الأحوال الشخصية في مصر، لا سيما ما يتعلق باتهامات الزنا، التي يترتب على ثبوتها قانوناً آثار مباشرة، من بينها سقوط حق الأم في الحضانة، وهو ما يفسّر تمسّك المتهمة بموقفها ورفضها مغادرة البلاد دون ابنتها.

ويرى متابعون أن إثارة القضية في الإعلام الدولي ومحاولة تصويرها كأزمة إنسانية، يأتي في إطار الضغط لتجاوز تطبيق القانون المصري، رغم أن الإجراءات القضائية قد سارت عبر مساراتها الطبيعية، بما في ذلك التحقيقات السابقة وإعادة فتح الملف بناءً على معطيات قانونية.

ومن المنتظر أن يتقدّم فريق الدفاع بطعن على الحكم، في خطوة قانونية معتادة، غير أن ذلك لا ينفي صدور حكم قضائي واجب الاحترام، يعكس التزام الدولة بتطبيق قوانينها على جميع المقيمين على أراضيها دون استثناء.