مسقط تحتضن ملتقى عربيًا لبحث تطوير العقود الهندسية ومواكبة تحديات المشاريع الحديثة



القاهرة 

تستضيف سلطنة عُمان، خلال يومي 4 و5 مايو المقبل في العاصمة مسقط، الملتقى العربي بعنوان "العقود الهندسية بين الحاضر والمأمول"، وذلك تحت رعاية اتحاد المهندسين العرب وتنظيم جمعية المهندسين العُمانية، بمشاركة نخبة من الخبراء وصناع القرار في مجالات الهندسة والقانون وإدارة المشاريع.

وأكد المهندس فؤاد بن عبد الله الكندي، رئيس مجلس إدارة جمعية المهندسين العُمانية، أن الملتقى يهدف إلى استعراض واقع العقود الهندسية في السلطنة، وتبادل الخبرات مع الدول العربية، إلى جانب استشراف مستقبل هذا القطاع الحيوي في ظل التوسع التنموي الذي تشهده البلاد. كما يسعى الحدث إلى تسليط الضوء على أبرز التحديات والفرص المرتبطة بإدارة وتنفيذ المشاريع، من خلال عرض أفضل الممارسات العالمية وتعزيز التكامل بين الجوانب الهندسية والقانونية والمالية.

وأوضح الكندي أن الملتقى سيناقش عدة محاور رئيسية، من بينها الأسس الحالية للعقود الهندسية في سلطنة عُمان، والتحديات المرتبطة بتنفيذ المشاريع، إضافة إلى الجوانب القانونية وإدارة المخاطر، ونماذج التنفيذ الحديثة، وعقود تسليم المفتاح (EPC)، فضلًا عن قضايا تمويل المشاريع والاعتبارات التجارية المرتبطة بها.

من جانبه، أشار الدكتور عادل الحديثي، الأمين العام لاتحاد المهندسين العرب، إلى أن الملتقى يمثل منصة مهنية متخصصة تجمع مختلف الأطراف المعنية، بهدف تطوير منظومة العقود الهندسية بما يتماشى مع المعايير العالمية. وأكد أن هذه العقود تُعد ركيزة أساسية لتنظيم العلاقة بين المالكين والمقاولين والاستشاريين، حيث تسهم في تحديد المسؤوليات وإدارة المخاطر وضبط التكاليف والالتزام بالجداول الزمنية.

وأضاف أن اليوم الأول من الملتقى سيتناول الإطار التشريعي والمؤسسي للعقود الهندسية في عُمان، ونماذج العقود المعتمدة، إلى جانب أبرز التحديات العملية مثل تأخر المشاريع وتجاوز التكاليف، والفجوات بين النصوص والتطبيق. كما سيتم التطرق إلى عقود "الفيديك" وآليات إدارة المطالبات والنزاعات، وسبل تحسين كفاءة التنفيذ وجودة المشاريع.

أما اليوم الثاني، فسيخصص لمناقشة نماذج التنفيذ المتقدمة والتكامل عبر مختلف مراحل المشروع، بدءًا من التصميم وحتى التشغيل والصيانة، بالإضافة إلى بحث آليات تمويل المشاريع والهياكل التمويلية المختلفة، ودور الجهات الممولة، وتوزيع المخاطر من منظور استثماري.

ويُعد الملتقى فرصة مهمة لتبادل الخبرات والاطلاع على أحدث الممارسات العالمية، إلى جانب بناء شراكات مهنية فاعلة، والخروج بتوصيات تسهم في تطوير بيئة تعاقدية أكثر كفاءة ومرونة، بما يدعم نجاح المشاريع التنموية في سلطنة عُمان.