غموض يحيط بوفاة د. ضياء العوضي في دبي: شهادات مقربين وتسلسل زمني يثير التساؤلات
تتصاعد حالة من الجدل والغموض حول ملابسات وفاة الطبيب المصري د. ضياء العوضي في دبي، في ظل روايات متداولة من مقربين وشهود عيان تشير إلى وجود تساؤلات حول الفترة التي سبقت إعلان وفاته.
وبحسب شهادة أحد أصدقائه المقربين المقيم في أستراليا، فقد كان يجري الترتيب لسفر العوضي إلى هناك، مع تواصل شبه يومي بينهما. وأوضح أن د. زياد عادل المدير التنفيذي لشركة “كبر الدولية” المتخصصة في تنمية الثروة الحيوانية – هو من ألحّ على العوضي للسفر إلى الإمارات، بل قام باستخراج تأشيرة له أكثر من مرة على نفقته الخاصة. كما أشار إلى وجود علاقة سابقة بينهما، حيث كانت زوجة عادل تتلقى علاجًا لدى العوضي لفترة طويلة.
ووفقًا للروايات المتداولة، فقد اختفى أثر د. العوضي مساء يوم 12 أبريل، بعد الساعة السابعة بتوقيت دبي، حيث لم يعد يرد على الاتصالات.
من جانبه، أفاد شاهد عيان آخر، وهو طارق البرجاوي المقيم في دبي، بأنه كان قد أجرى ثلاث جلسات بث مباشر مع العوضي، كان آخرها يوم السبت 11 أبريل. وبعد انتهاء البث، أخبره العوضي بأنه متجه للإقامة في أحد فنادق منطقة جميرا.
وأضاف البرجاوي أنه في اليوم التالي، 12 أبريل، حاول عدد من الأشخاص التواصل مع العوضي، فأرسل أرقامهم إليه عبر تطبيق واتساب، إلا أن الرسائل لم تُقرأ ولم يتم الرد عليها. وفي 13 أبريل، توجه البرجاوي إلى الفندق للاستفسار عنه، حيث تم توجيهه إلى قسم شرطة البرشاء، إلا أنه لم يتمكن من الحصول على معلومات، ما دفعه لإبلاغ السفارة المصرية، وكذلك التواصل مع د. زياد عادل وزوجة العوضي لإخطارهما بالواقعة.
وبحسب ما ذكره، فقد علم بوفاة العوضي في 20 أبريل.
في المقابل، أكدت زوجة الراحل أن آخر تواصل بينهما كان يوم 11 أبريل، وأنه اعتُبر متغيبًا اعتبارًا من مساء اليوم التالي.
وتشير وثيقة رسمية لنقل الجثمان، صادرة عن الجهات المختصة في دبي بتاريخ 14 أبريل – والتي تم تداولها لاحقًا – إلى أن هذا التاريخ هو يوم الوفاة، ما يفتح باب التساؤلات حول الفترة بين اختفائه والإعلان الرسمي عن وفاته.
وفي ظل تضارب التواريخ والروايات، يطالب متابعون بكشف ملابسات الواقعة بشكل كامل وشفاف، وتوضيح ما جرى خلال الأيام التي سبقت إعلان الوفاة، خاصة في ظل ما يصفونه بـ"الفجوة الزمنية" بين تاريخ الاختفاء وتاريخ الوفاة المعلن.
وتبقى القضية محل متابعة، مع دعوات لانتظار نتائج التحقيقات الرسمية قبل الجزم بأي استنتاجات.
