دارا تمنح بلغاريا أول لقب في يوروفيجن 2026 وتخطف أنظار أوروبا بـ«Bangaranga»

 

صوفيا .د.محمد كمال علام 

في ليلة موسيقية استثنائية، تحولت المغنية البلغارية الشابة DARA إلى حديث الصحافة الأوروبية بعد أن قادت بلغاريا لتحقيق أول فوز في تاريخها بمسابقة Eurovision Song Contest 2026، التي أُقيمت في العاصمة النمساوية Vienna.

وجاء هذا الإنجاز التاريخي بعد سنوات طويلة من مشاركة بلغاريا في المسابقة منذ انضمامها إليها عام 2005، ليُنظر إلى الفوز باعتباره لحظة ثقافية ووطنية فارقة بالنسبة للبلاد، وليس مجرد تتويج فني عابر.

وقدمت دارا خلال المنافسة أغنية بعنوان Bangaranga، مزجت فيها بين موسيقى البوب الحديثة والإيقاعات الفولكلورية المستوحاة من تراث منطقة البلقان، خاصة طقوس “كوكيري” الشعبية الشهيرة في بلغاريا، والتي تعتمد على الأقنعة الضخمة والرقصات التقليدية المرتبطة بطرد الأرواح الشريرة وجلب الحظ والخير.

وتميّز العرض الذي قدمته دارا على المسرح بطابع بصري استعراضي ضخم، جمع بين الأزياء التراثية والتقنيات الحديثة والمؤثرات الضوئية، ما جعل أداءها من أكثر العروض جذبًا للأنظار في النسخة السبعين من المسابقة. ووصف نقاد أوروبيون العرض بأنه “انفجار موسيقي وبصري”، معتبرين أن بلغاريا نجحت أخيرًا في تقديم هوية فنية محلية بروح عالمية.

ويُنظر إلى فوز دارا على أنه مؤشر على تصاعد حضور دول أوروبا الشرقية داخل المشهد الثقافي الأوروبي، في ظل هيمنة تقليدية لدول مثل Sweden وItaly وUnited Kingdom على المنافسة خلال السنوات الماضية.

ورغم أن نسخة 2026 من يوروفيجن شهدت جدلًا واسعًا واحتجاجات سياسية مرتبطة بمشاركة إسرائيل، فإن دارا استطاعت أن تحوّل اهتمام الجمهور والإعلام نحو الموسيقى نفسها، لتصبح أبرز نجوم الحدث الأوروبي الأكبر على مستوى المشاهدة الجماهيرية.

وتُعد دارا واحدة من أبرز المواهب الصاعدة في أوروبا الشرقية خلال السنوات الأخيرة، بعدما بدأت مسيرتها الفنية من برامج اكتشاف المواهب في بلغاريا، قبل أن تنجح في بناء أسلوب خاص يجمع بين موسيقى البوب الأوروبية الحديثة والهوية الشعبية البلغارية. كما اشتهرت بحضورها المسرحي القوي واعتمادها على العروض الراقصة والطاقة العالية فوق المسرح.

وعقب إعلان فوزها، شهدت العاصمة البلغارية Sofia احتفالات واسعة، حيث استقبلها الآلاف وسط أجواء احتفالية اعتبرها كثيرون “انتصارًا ثقافيًا” يعكس قدرة الفن البلغاري على الوصول إلى جمهور عالمي. كما تصدرت أغنية “Bangaranga” قوائم الاستماع الرقمية في عدد من الدول الأوروبية، فيما بدأت وسائل الإعلام تتحدث عن “الموجة البلغارية الجديدة” في الموسيقى الأوروبية.

وأكدت دارا في تصريحات عقب الفوز أن هدفها كان “إظهار روح بلغاريا الحقيقية للعالم”، مشيرة إلى أن الفن لا يزال قادرًا على بناء جسور بين الشعوب رغم الخلافات السياسية والانقسامات الدولية.