«دليل سلامة» للصحفيين في مونديال 2026.. لجنة حماية الصحفيين تحذر من مخاطر التغطية وتدعو للاستعداد القانوني والأمني
نيويورك
في خطوة تهدف إلى تعزيز سلامة الإعلاميين خلال بطولة كأس العالم 2026، أصدرت لجنة حماية الصحفيين (CPJ) دليلًا إرشاديًا شاملًا للصحفيين المكلفين بتغطية البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وسط توقعات بمشاركة نحو 50 ألف صحفي وإعلامي معتمد من الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، إضافة إلى آلاف المراسلين المستقلين ووسائل الإعلام الدولية.
وجاء الإعلان بالتزامن مع مؤتمر صحفي عُقد في مدينة نيوارك بولاية نيوجيرسي، بحضور الرئيس التنفيذي لشركة “NJ Transit” كريس كولوري، والرئيس التنفيذي للجنة المنظمة لكأس العالم 2026 في نيويورك ونيوجيرسي أليكس لاسري، حيث جرى استعراض خطط التنقل الإقليمي والاستعدادات اللوجستية الخاصة بالبطولة.
وأكدت لجنة حماية الصحفيين أن هدفها يتمثل في ضمان قدرة جميع الصحفيين، سواء المعتمدين رسميًا أو غير المعتمدين، على تغطية الحدث الرياضي الأكبر عالميًا “بحرية وأمان”، مشددة على أهمية الاستعداد المسبق لمواجهة التحديات الأمنية والقانونية والميدانية.
ودعت اللجنة الصحفيين المسافرين إلى الولايات المتحدة إلى اتخاذ خطوات استباقية لتقييم المخاطر وتأمين أجهزتهم الإلكترونية وبياناتهم الشخصية قبل السفر، مع ضرورة الإلمام بطبيعة البيئة المحيطة وظروف العمل الميداني والرقمي خلال فترة البطولة.
وحذرت اللجنة من المخاطر المرتبطة بتغطية الفعاليات الجماهيرية، بما في ذلك احتمالات اندلاع أعمال عنف من قبل الجماهير أو تدخلات أمنية عنيفة، داعية الصحفيين إلى الحفاظ على الوعي الميداني، ومراقبة أي مؤشرات لتصاعد التوتر، ووضع خطط واضحة لمسارات الخروج والطوارئ.
كما شددت على أهمية معرفة الصحفيين بحقوقهم القانونية، خاصة غير المواطنين الذين يغطون البطولة داخل الولايات المتحدة، في ظل احتمال تعرض بعضهم لإجراءات تتعلق بقوانين الهجرة أو الاحتجاز.
وأعلنت اللجنة توفير وسائل دعم مباشر للصحفيين أثناء التغطية، من بينها روبوت دردشة مخصص لموارد السلامة، وخط ساخن للدعم القانوني داخل الولايات المتحدة، إضافة إلى قنوات للإبلاغ عن الانتهاكات مثل الاعتداءات أو الاحتجاز أو مصادرة المعدات أو منع التغطية الصحفية.
وتستعد الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لاستضافة النسخة الأكبر في تاريخ كأس العالم، وسط توقعات بمتابعة جماهيرية وإعلامية غير مسبوقة، ما يضع ملف سلامة الصحفيين ضمن أولويات الجهات الحقوقية والإعلامية الدولية.
