مصر...خلال 24 عامًا.. حالات الطلاق تقفز من 68 ألفًا إلى أكثر من 273 ألف حالة سنويًا!

أرقام رسمية تكشف تضاعف معدلات الانفصال الأسري منذ عام 2000 وسط تحذيرات من تهديد استقرار الأسرة والمجتمع


القاهرة

شهدت معدلات الطلاق خلال السنوات الأربع والعشرين الماضية ارتفاعًا غير مسبوق، وفقًا للأرقام المتداولة والإحصاءات الرسمية، حيث قفز عدد حالات الطلاق من نحو 68 ألف حالة فقط عام 2000 إلى ما يقرب من 274 ألف حالة في عام 2024، ما يعكس تغيرات اجتماعية واقتصادية عميقة ضربت بنية الأسرة خلال العقدين الأخيرين.

وتُظهر البيانات أن عام 2000 سجل 68,991 حالة طلاق، بينما استمرت الأرقام في الارتفاع التدريجي حتى تجاوزت حاجز الـ100 ألف حالة بداية من عام 2010، الذي سجل 149,376 حالة، قبل أن تتسارع الزيادة بصورة أكبر خلال السنوات الأخيرة.

وبحسب الإحصاءات، سجل عام 2015 نحو 206 آلاف حالة طلاق، ثم ارتفعت الأرقام إلى 237,700 حالة عام 2019، قبل أن تصل إلى 254,777 حالة في 2021، لتواصل الصعود حتى بلغت 273,892 حالة خلال عام 2024، وهو الرقم الأعلى منذ بداية رصد الإحصاءات الحديثة.

ويرى متخصصون في الشأن الأسري أن ارتفاع معدلات الطلاق يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الضغوط الاقتصادية، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتراجع ثقافة الحوار بين الأزواج، بالإضافة إلى التأثير المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي على العلاقات الأسرية.

كما يشير خبراء اجتماعيون إلى أن التحولات الثقافية السريعة، وزيادة الخلافات المرتبطة بالأوضاع المادية، وعدم التأهيل الكافي للحياة الزوجية، ساهمت بشكل مباشر في تصاعد نسب الانفصال، خاصة بين حديثي الزواج.

ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا الارتفاع قد ينعكس سلبًا على الاستقرار المجتمعي والنفسي للأطفال، مؤكدين ضرورة إطلاق برامج توعية مجتمعية ودورات إلزامية للتأهيل قبل الزواج، إلى جانب دعم مراكز الإرشاد الأسري للحد من تفكك الأسر.